المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٣٨٤
وذكر أيضاً محمد بن علي بن حمزة أن علي بن عقيل ـ وأمُّه أمُّ ولد ـ قُتل يومئذ[١] .
ثمَّ قالوا : وخرج من بعده محمد بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب قاتل حتى قتل عشرة أنفس ، ثمَّ قتله عامر بن نهشل التميمي .
ثمَّ خرج من بعده عون بن عبدالله بن جعفر وهو يقول :
| إِنْ تُنْكِرُوني فَأَنَا ابنُ جَعْفَرِ | شَهِيدِ صِدْق في الجِنَانِ أَزْهَرِ |
| يَطِيرُ فيها بِجَنَاح أَخْضَرِ | كَفَى بهذا شَرَفاً في الَمحْشَرِ |
ثمَّ قاتل حتى قتل من القوم ثلاثة فوارس وثمانية عشر راجلا ، ثم قتله عبدالله ابن بطّة الطائي .
قال أبو الفرج ـ بعد ذكر قتل محمد وعون ـ : وإن عوناً قتله عبدالله بن قطنة التيهاني ، وعبيدالله بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب ، ذكر يحيى بن الحسن ـ فيما أخبرني به أحمد بن سعيد عنه ـ أنه قتل مع الحسين(عليه السلام) بالطف[٢] .
قالوا : ثمَّ تقدَّمت إخوة الحسين (عليه السلام) عازمين على أن يموتوا دونه ، فأول من خرج منهم أبو بكر بن علي (عليه السلام) ، واسمه عبيدالله ، وأمُّه ليلى بنت مسعود بن خالد بن ربعي التميمية ، فتقدَّم وهو يرتجز :
| شَيْخِي عليٌّ ذوالفخارِ الأطولِ | مِنْ هاشِمِ الصِّدْقِ الكريمِ المفضلِ |
| هذا حسينُ ابنُ النبيِّ المرسلِ | عنه نُحَامي بالحُسَامِ المصقلِ |
تَفْدِيه نفسي من أخ مُبَجَّلِ
فلم يزل يقاتل حتى قتله زحر بن بدر النخعي ، وقيل : عبدالله بن عقبة الغنوي ، وذكر أبو جعفر الباقر(عليه السلام) أن رجلا من همدان قتله .
[١] راجع : مقاتل الطالبيين ، الإصفهاني : ٦٥ ـ ٦٧ . [٢] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٥/٣٢ ـ ٣٤ .