المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٣٨٠
الحسين(عليه السلام) : الله أكبر! قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : رأيت كأنّ كلباً أبقع يلغ في دماء أهل بيتي ، وقال الحسين : رأيت كأنّ كلاباً تنهشني ، وكأنّ فيها كلباً أبقع كان أشدَّهم عليَّ ، وهو أنت ، وكان أبرص .
وعن الترمذي : قيل للصادق(عليه السلام) : كم تتأخَّر الرؤيا؟ فذكر منام رسول الله(صلى الله عليه وآله) فكان التأويل بعد ستين سنة .
قال محمد بن أبي طالب وغيره : وكان يأتي الحسين(عليه السلام) الرجل بعد الرجل فيقول : السلام عليك يا ابن رسول الله ، فيجيبه الحسين ويقول : وعليك السلام ، ونحن خلفك ، ثم يقرأ فـ {مِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} حتى قتلوا عن آخرهم رضوان الله عليهم ، ولم يبق مع الحسين (عليه السلام) إلاَّ أهل بيته[١] .
ولله در السيد رضا الهندي عليه الرحمة إذ يقول :
| صالوا وجالوا وأدّوا حق سيدهم | في موقف فيه عقَّ الوالدَ الولدُ |
| وعاد ريحانةُ المختار منفرداً | بين العدى ما له حام ولا عضدُ |
| يكرُّ فيهم بماضيه فيهزمُهم | وهم ثلاثون ألفاً وهو منفردُ |
| لو شئت يا علة التكوين محوَهمُ | ما كان يثبُتُ منهم في الوغى أحدُ[٢] |
المجلس الخامس ، من يوم عاشوراء
مقتل بني هاشم(عليهم السلام)
قال بعض الرواة كما في بحار الأنوار : ولمَّا قتل أصحاب الحسين(عليه السلام) ولم يبق إلاَّ أهل بيته ـ وهم ولد عليٍّ ، وولد جعفر ، وولد عقيل ، وولد الحسن ، وولده(عليهم السلام) ـ
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٥/٢٠ ـ ٣٢ . [٢] رياض المدح والرثاء : ١٣٢ .