المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٣٥٨
وجاهدت في سبيل الله ، ومضيت للذي كنت عليه شهيداً ومستشهِداً ، وشاهداً ومشهوداً . .[١] .
قال بعض الرواة : وأصبح الحسين(عليه السلام) فعبَّأ أصحابه بعد صلاة الغداة ، وكان معه اثنان وثلاثون فارساً وأربعون راجلا ، وقال السيِّد ابن طاووس عليه الرحمة : روي عن الباقر(عليه السلام) أنهم كانوا خمسة وأربعين فرساً ومائة راجل ، وكذا قال ابن نما .
قال الشيخ المفيد عليه الرحمة : فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه ، وحبيب بن مظاهر في ميسرة أصحابه ، وأعطى رايته العباس أخاه ، وجعلوا البيوت في ظهورهم ، وأمر بحطب وقصب كان من وراء البيوت أن يُترك في خندق كان قد حفر هناك ، وأن يُحرق بالنار مخافة أن يأتوهم من ورائهم .
وأصبح عمر بن سعد في ذلك اليوم وهو يوم الجمعة ، وقيل يوم السبت ، فعبَّأ أصحابه ، وخرج فيمن معه من الناس نحو الحسين (عليه السلام) ، وكان على ميمنته عمرو بن الحجاج ، وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن ، وعلى الخيل عروة بن قيس ، وعلى الرجّالة شبث بن ربعي ، وأعطى الراية دريداً مولاه ، وقال محمد بن أبي طالب : وكان نيفا على اثنين وعشرين ألفا ، وفي رواية عن الإمام الصادق(عليه السلام) : ثلاثين ألفاً .
وفي ذلك يقول السيد رضا الهندي عليه الرحمة :
| وعاد ريحانة المختار منفرداً | بين العدى ما له حام ولا عضدُ |
| يكر فيهم بماضيه فيهزمُهم | وهم ثلاثون ألفاً وهو منفردُ |
| لو شئت ياعلة التكوين محوَهُم | ما كان يثبُتُ منهم في الوغى أحد |
وقال آخر :
[١] الكافي ، الكليني : ٤/٥٧٦ .