المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٣٥٣
يوم عاشوراء كان كمن تشحَّط بدمه بين يديه . وروى محمد بن أبي سيار المدايني بإسناده قال : من سقى يوم عاشوراء عند قبر الحسين(عليهم السلام) كان كمن سقى عسكر الحسين(عليه السلام) وشهد معه .
وروي عن زيد الشحام ، عن جعفر بن محمد(عليهما السلام) قال : من زار الحسين(عليه السلام)ليلة النصف من شعبان غفر الله له ما تقدَّم من ذنوبه وما تأخَّر ، ومن زاره يوم عرفة كتب الله له ثواب ألف حجّة متقبَّلة ، وألف عمرة مبرورة ، ومن زاره يوم عاشوراء فكأنّما زار الله فوق عرشه[١] .
وروى الشيخ الصدوق عليه الرحمة عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جده(عليهم السلام) : أن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) دخل يوما إلى الحسن (عليه السلام) ، فلما نظر إليه بكى ، فقال له : ما يبكيك يا أبا عبدالله ؟ قال : أبكى لما يصنع بك ، فقال له الحسن (عليه السلام) : إن الذي يؤتى إليَّ سم يُدس إليَّ فأُقتل به ، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبدالله ، يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل ، يدَّعون أنهم من أمة جدنا محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وينتحلون دين الإسلام ، فيجتمعون على قتلك ، وسفك دمك ، وانتهاك حرمتك ، وسبي ذراريك ونسائك ، وانتهاب ثقلك ، فعندها تحل ببني أمية اللعنة ، وتمطر السماء رماداً ودماً ، ويبكي عليك كلُ شيء حتّى الوحوش في الفلوات ، والحيتان في البحار[٢] .
وروي عن زين العابدين علي بن الحسين(عليهما السلام) قال : ولا يوم كيوم الحسين (عليه السلام) ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل ، يزعمون أنهم من هذه الأمة كل يتقرب إلى الله عزّوجل بدمه ، وهو بالله يذكرهم فلا يتعظون ، حتى قتلوه بغياً وظلماً وعدواناً ..[٣] .
[١] كامل الزيارات ، ابن قولويه : ٣٢٤ ـ ٣٢٥ . [٢] الأمالي ، الشيخ الصدوق : ١٧٧ ـ ١٧٨ ح٣ ، مناقب آل أبي طالب ، ابن شهر آشوب : ٢/٢٣٨ . [٣] الأمالي ، الشيخ الصدوق : ٥٤٧ ح١٠ .