المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٣٥٢
سمَّت العامة يوم عاشوراء يوم بركة؟ فبكى(عليه السلام) ثمَّ قال : لما قُتل الحسين(عليه السلام) تقرَّب الناس بالشام إلى يزيد ، فوضعوا له الأخبار وأخذوا عليها الجوائز من الأموال ، فكان مما وضعوا له أمر هذا اليوم وأنه يوم بركة ، ليعدل الناس فيه من الجزع والبكاء والمصيبة والحزن إلى الفرح والسرور والتبرّك والاستعداد فيه ، حكم الله بيننا وبينهم .
وروي عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن الإمام الرضا(عليه السلام) قال : من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة ، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة يوم فرحه وسروره ، وقرَّت بنا في الجنان عينُه ، ومن سمَّى يوم عاشوراء ، يوم بركة وادّخر فيه لمنزله شيئاً لم يبارك له فيما ادّخر ، وحشر يوم القيامة مع يزيد وعبيدالله بن زياد وعمر بن سعد ـ لعنهم الله ـ إلى أسفل درك من النار[١] .
وروى جابر الجعفي عليه الرحمة قال : دخلت على جعفر بن محمد(عليهما السلام) في يوم عاشوراء فقال لي : هؤلاء زوَّار الله ، وحقٌّ على المزور أن يكرم الزائر ، من بات عند قبر الحسين(عليه السلام) ليلة عاشوراء لقي الله يوم القيامة ملطَّخاً بدمه كأنما قتل معه في عرصته ، وقال : من زار قبر الحسين(عليه السلام) ليوم عاشوراء وبات عنده كان كمن اُستشهد بين يديه[٢] .
وروي عن حريز ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : من زار الحسين(عليه السلام) يوم عاشوراء وجبت له الجنة . وعن زيد الشحام ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : من زار قبر الحسين بن علي(عليهما السلام) يوم عاشورا عارفاً بحقّه كان كمن زار الله في عرشه . وعن محمد بن جمهور العمي ، عمن ذكره ، عنهم(عليهم السلام) قال : من زار قبر الحسين(عليه السلام)
[١] علل الشرائع ، الصدوق : ١/٢٢٦ ـ ٢٢٧ ح ١ ـ ٢ . [٢] كامل الزيارات ، ابن قولويه : ٣٢٣ ح ١ ـ ٢ .