المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٣١٠
ويحزنهم حزننا ، ويسرهم سرورنا ، ونحن أيضا نتألم بتألمهم ، ونطلع على أحوالهم فهم معنا لا يفارقونا ، ونحن لا نفارقهم ، ثم قال : اللهم : ان شيعتنا منا فمن ذكر مصابنا وبكى لأجلنا استحيى الله أن يعذبه بالنار[١] .
روي عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه قال : قال الرضا(عليه السلام) : من تذكَّر مصابنا وبكى لما اُرتكب منّا كان معنا في درجتنا يوم القيامة ، ومن ذكر بمصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون ، ومن جلس مجلساً يُحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب .
وعن بكر بن محمد ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : من ذَكرنا أو ذُكرنا عنده فخرج من عينه دمع مثل جناح بعوضة غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر .
وعن أبان بن تغلب ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : نفس المهموم لظلمنا تسبيح ، وهمّه لنا عبادة ، وكتمان سرِّنا جهاد في سبيل الله . ثم قال أبو عبدالله : يجب أن يكتب هذا الحديث بالذهب .
وعن محمد بن أبي عمارة الكوفي قال : سمعت جعفر بن محمد(عليهما السلام) يقول : من دمعت عينه فينا دمعة لدم سُفِك لنا أو حقٍّ لنا نقصناه ، أو عرض انتهك لنا ، أو لأحد من شيعتنا ، بوَّأه الله تعالى بها في الجنة حُقباً .
وعن الربيع بن المنذر ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي(عليهما السلام) قال : ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة أو دمعت عيناه فينا دمعه إلاَّ بوَّأه الله بها في الجنة حقباً ، قال أحمد بن يحيى الأودي : فرأيت الحسين بن علي(عليهما السلام) في المنام فقلت : حدَّثني مخول بن إبراهيم ، عن الربع بن المنذر ، عن أبيه ، عنك أنك قلت : ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة أو دمعت عيناه فينا دمعة إلاَّ بوَّأه الله بها في الجنة حقباً؟ قال : نعم ، قلت :
[١] الخصائص الحسينية ، التستري : ١٦٦ .