المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٣٠٠
| أبا حَسَن شكوى إليكَ وإنَّها | لَوَاعِج أشجان يجيشُ بها الصدرُ |
| أتدري بما لاَقَتْ من الكَرْبِ والبَلاَ | وما واجهت بالطفِّ أبناؤك الغُرُّ |
| أُعزّيك فيهم إنَّهم وَرَدُوا الردى | بأَفْئِدة مَابَلَّ غُلَّتَها قَطْرُ |
| وثاوين في حَرِّ الهجيرةِ بالعَرَى | عليهم سوافي الريحِ بالتُّرْبِ تَنْجرُّ[١] |
جاء في الروايات الشريفة : كان علي الأكبر(عليه السلام) أول قتيل يوم كربلاء من آل أبي طالب(عليه السلام) ، وقد روى المؤرِّخون أن الحسين(عليه السلام) سمَّى ثلاثة من أولاده باسم أبيه أمير المؤمنين(عليه السلام) ـ حبّاً في هذا الاسم الذي انتجبه الله تعالى على الخلق بعد الرسول(صلى الله عليه وآله) ـ وهم : علي بن الحسين زين العابدين(عليه السلام)[٢] ، وعلي الأكبر(عليه السلام) ، وعبدالله الرضيع (عليه السلام) ويسمَّى بعلي الأصغر[٣] .
وروى الشيخ الكليني عليه الرحمة ، عن عبدالرحمن بن محمد العزرمي قال : استعمل معاوية مروان بن الحكم على المدينة ، وأمره أن يفرض لشباب قريش ، ففرض لهم ، فقال علي بن الحسين(عليهما السلام) : فأتيته فقال : ما اسمك؟ فقلت : علي بن الحسين ، فقال : ما اسم أخيك؟ فقلت : علي ، قال : علي وعلي؟! ما يريد أبوك أن يدع أحداً من ولده إلاَّ سمَّاه علياً؟ ثم فرض لي ، فرجعت إلى أبي فأخبرته ، فقال : ويلي على ابن الزرقاء دبَّاغة الأدم ، لو ولد لي مائة لأحببت أن لا أسمّي أحداً منهم إلاّ علياً[٤] .
وقد اختلف الرواة في عمره الشريف ، فقال ابن شهر آشوب ومحمد بن أبي
[١] مثير الأحزان ، الجواهري : ١١٦ . [٢] قال الطبري : وأما علي بن الحسين الأكبر(عليه السلام) فقتل مع أبيه بنهر كربلاء ، وشهد علي بن الحسين الأصغر مع أبيه كربلاء وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، وكان مريضاً نائماً على فراش (المنتخب من ذيل المذيل ، الطبري : ١١٩) . [٣] معالي السبطين ، الحائري : ١/٤٢٢ . [٤] الكافي ، الكليني : ٦/١٩ ح ٧ .