| فقلبُها لم تَطُلْ فيه مسرَّتُهُ | حتى تنازعَ تبريحُ الهوى فيه |
| يا شمسَ أوجِ العلى ما خلتُ عن كثب | تُمسي وأنت عفيرُ الجسمِ ثاويه |
| فيالجسم على صدرِ النبيِّ رَبَى | توزَّعته المواضي من أعاديه |
| ويا لرأس جلالُ اللهِ توَّجه | به ينوءُ من الميَّادِ عاليه |
| وصدرِ قُدْس حوى أسرارَ بارئِهِ | يكونُ للرجسِ شِمْر من مراقيه |
| ومنحر كان للهادي مُقَبَّلَهُ | أضحى يقبِّلُهُ شِمْرٌ بماضيه |
| يا ثائراً للهدى والدينِ منتصراً | أمست أميَّةُ نالت ثارَها فيه |
| أنَّى وشيخُكَ ساقي الحوضِ حيدرةٌ | تقضي وأنت لهيفُ القلبِ ضاميه[١] |
روى ابن قولويه عليه الرحمة ، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : كان رسول الله(صلى الله عليه وآله)إذا دخل الحسين(عليه السلام) اجتذبه إليه ، ثمَّ يقول لأمير المؤمنين(عليه السلام) : أمسكه ، ثم يقع عليه فيقبِّله ويبكي ، فيقول : يا أبه ، لم تبكي؟ فيقول : يا بنيَّ ، أقبِّل موضع السيوف منك وأبكي ، قال : يا أبه ، وأقتل؟ قال : إي والله وأبوك وأخوك وأنت ، قال : يا أبه ، فمصارعُنا شتى؟ قال : نعم يا بني ، قال : فمن يزورنا من أمتك؟ قال : لا يزورني ويزور أباك وأخاك وأنت إلاَّ الصدّيقون من أمتي[٢] .
وروى ابن نما عليه الرحمة في مثير الأحزان ، عن ابن عباس قال : لما اشتد برسول الله (صلى الله عليه وآله) مرضه الذي مات فيه ، ضم الحسين (عليه السلام) إلى صدره يسيل من عرقه عليه وهو يجود بنفسه ، ويقول : مالي وليزيد لا بارك الله فيه اللهم العن يزيد ثم غشي عليه طويلاً وأفاق وجعل يقبل الحسين وعيناه تذرفان ، ويقول : أما إن لي ولقاتلك مقاماً بين يدي الله عز وجل[٣] .
[١] شعراء الغري ، الخاقاني : ٢/٤٥٧ ـ ٤٥٨ .
[٢] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٦١ ح ١٤ .
[٣] مثير الأحزان ، ابن نما الحلي : ١٢ ، بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٦٦ ح ٢٤ .