المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٢٩٩
| وكذا عليٌّ قَوْدُه بِنِجَادِهِ | فله عليٌّ بالوِثَاقِ قرينُ |
| وكما لِفَاطِمَ رنَّةٌ من خَلْفِهِ | لَبَنَاتِها خَلْفَ العليلِ رنينُ |
| وبزَجْرِها بسياطِ قُنْفُذَ وُشِّحَتْ | بالطفِّ من زَجْر لَهُنَّ مُتُونُ |
| وبقَطْعِهِمْ تلك الأَرَاكَةَ دُوْنَها | قُطِعَت يدٌ في كربلا وَوَتِينُ |
| لكنَّما حَمْلُ الرُؤُوسِ على القَنَا | أدهى وَإِنْ سَبَقَتْ به صفّينُ |
| كلٌّ كتابُ اللهِ لكن صَامِتٌ | هذا وهذا نَاطِقٌ وَمُبينُ[١] |
المجلس الأول ، من اليوم التاسع
خصال علي الأكبر(عليه السلام) وصفاته الشريفة
جاء في بعض الزيارات الشريفة : يا سادتي ، يا آل رسول الله ، إني بكم أتقرَّب إلى الله جلَّ وعلا ، بالخلاف على الذين غدروا بكم ، ونكثوا بيعتكم ، وجحدوا ولايتكم ، وأنكروا منزلتكم ، وخلعوا ربقة طاعتكم ، وهجروا أسباب مودّتكم ، وتقرَّبوا إلى فراعنتهم بالبراءة منكم ، والإعراض عنكم ، ومنعوكم من إقامة الحدود ، واستئصال الجحود ، وشعب الصدع ، ولمِّ الشَعَث ، وسدِّ الخلل ، وتثقيف الأود ، وإمضاء الأحكام ، وتهذيب الإسلام ، وقمع الآثام ، وأرهجوا عليكم نقع الحروب والفتن ، وأنحوا عليكم سيوف الأحقاد ، وهتكوا منكم الستور ، وابتاعوا بخمسكم الخمور ، وصرفوا صدقات المساكين إلى المضحكين والساخرين[٢] .
روي عن عبد الملك عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث له قال : تاسوعا يومٌ حوصر فيه الحسين (عليه السلام) وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها ، واستضعفوا فيه الحسين صلوات الله عليه وأصحابه رضي الله عنهم ، وأيقنوا أن لا يأتي الحسين (عليه السلام) ناصر ولا يمده أهل العراق ـ بأبي المستضعف الغريب ـ[٣] .
ولله درّ السيد محمد حسين القزويني عليه الرحمة إذ يقول :
[١] رياض المدح والرثاء ، الشيخ حسين القديحي : ١٥٢ ـ ١٥٣ . [٢] المزار ، محمد بن المشهدي : ٢٩٥ ـ ٢٩٦ . [٣] الكافي ، الكليني : ٤/١٤٧ ح ٧ .