| فَمَا بقعةٌ في الأرضِ شرقاً ومغرباً | وليس لكم فيها قتيلٌ وَمَصْرَعُ |
| ظُلِمْتم وقُتِّلتم وقُسِّم فيئُكُمْ | وضاقت بكم أَرْضٌ فلم يَحْمِ موضعُ |
| كأنَّ رسولَ اللهِ أوصى بقتلِكم | وأجسامُكُمْ في كلِّ أرض توزَّعُ[١] |
وقال السيد صالح النجفي القزويني عليه الرحمة[٢] :
| فطوسٌ لكم والكرخُ شجواً وكربلا | وكوفانُ تبكي والبقيعُ وزمزمُ |
| وكم قد تعطَّفْتُم عليهم ترحُّماً | فلم يعطفوا يوماً عليكم ويرحموا |
| فَلاَ رَبِحَتْ آل الطليقِ تجارةً | ولا بَرِحَتْ هوناً تسامُ وتُرْغَمُ |
| فما منكُمُ قد حَرَّمَ اللهُ حلَّلوا | وما لكُمُ قد حلَّل اللهُ حرَّموا |
| وجدُّهُمُ لو كان أوصى بقتلِهِمْ | إليكم لما زِدْتُم على ما فعلتُمُ |
| فَصَمْتُم من الدينِ الحنيفيِّ حَبْلَه | وَعُرْوَتَهُ الوثقى التي ليس تُفْصَمُ[٣] |
وعن المنهال بن عمرو قال : دخلت على علي بن الحسين(عليه السلام) فقلت : كيف أصبحت أصلحك الله؟ فقال(عليه السلام) : ما كنت أرى شيخاً من أهل المصر مثلك لا يدري كيف أصبحنا ، فأما إذ لم تدر أو تعلم فسأخبرك ، أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون ، إذ كانوا يذبِّحون أبناءهم ، ويستحيون نساءهم ، وأصبح شيخنا وسيِّدنا يُتَقَرَّبُ إلى عدوِّنا بشتمه أو سبِّه على المنابر ، وأصبحت قريش تعدّ أن لها الفضل على العرب; لأن محمداً(صلى الله عليه وآله) منها ، لا يعدّ لها فضل إلاَّ به ، وأصحبت العرب مقرّة لهم بذلك ، وأصبحت العرب تعدّ أن لها الفضل على العجم; لأن محمداً(صلى الله عليه وآله) منها ، لا يعدّ لها فضل إلاّ به ، وأصبحت العجم مقرّة لهم بذلك ، فلئن كانت العرب صدَّقت أن لها الفضل على العجم ، وصدَّقت قريش أن لها الفضل على العرب لأن محمداً(صلى الله عليه وآله)(منها) إن لنا أهل البيت الفضل على قريش لأن محمداً(صلى الله عليه وآله)
[١] معجم الأدباء ، الحموي : ١٣/٢٩٢ ـ ٢٩٣ ، لسان الميزان ، ابن حجر : ٤/٢٣٩ ـ ٢٤٠ .
[٢] المتوفَّى سنة (١٣٠٦ هـ) .
[٣] الإمام محمد الجواد(عليه السلام) ، الحاج حسين الشاكري : ٤٨٩ .
|