المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٢٨٢
قال : حُفظا لصلاح أبيهما ، وما ذكر عنهما صلاحاً[١] .
وروي عن ابن عباس وجابر وأبي عبدالله الصادق(عليه السلام) أن الله يصلح بصلاح الرجل ولده وولد ولده ، ويحفظه في ذريته ، وكان السابع من آبائهما[٢] .
قال المقريزي : فإذا صحَّ أن الله سبحانه قد حفظ غلامين لصلاح أبيهما فيكون قد حفظ الأعقاب برعاية الأسلاف ، وإن طالت الأحقاب ، ومن ذلك ما جاء في الأثر أن حمام الحرم من حمامتين عشَّشتا على فم الغار الذي اختفى فيه رسول الله(صلى الله عليه وآله)[٣] فلذلك حرم حمام الحرم ، وإذا كان كذلك فمحمد(صلى الله عليه وآله) أحرى وأولى وأحقّ ، وأجدر أن يحفظ الله تعالى ذرّيّته ، فإنه إمام الصلحاء ، وما أصلح الله فساد خلقه إلاَّ به[٤] .
وروي عن الإمام الحسن(عليه السلام) أنه قال لبعض الخوارج : بمَ حفظ الله مال الغلامين؟ قال : بصلاح أبيهما ، قال : فأبي وجدي خير منه!![٥] وروي عن الإمام علي بن الحسين(عليهما السلام) : ألا إن الله ذكر أقواماً بآبائهم فحفظ الأبناء للآباء ، قال تعالى : {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً} ولقد حدَّثني أبي عن آبائه أنه التاسع من ولده ، ونحن عترة رسول الله(صلى الله عليه وآله) احفظوها لرسول الله(صلى الله عليه وآله)[٦] .
وروي عن الإمام الصادق جعفر بن محمد(عليهما السلام) قال : احفظوا فينا ما حفظ العبد الصالح في اليتيمين[٧] .
قال الكاتب عبدالحليم الجندي : فليس في تاريخ البشرية كلِّها أسرة شُرِّدت
[١] المستدرك ، الحاكم : ٢/٣٦٩ . [٢] راجع : الدرّ المنثور ، السيوطي : ٤/٢٣٥ ، فتح القدير ، الشوكاني : ٣/٣٠٦ ، وص ٣٠٤ . [٣] راجع: الصواعق المحرقة، ابن حجر: ٢٤٢ ط. مصر، و ٣٦١ ط. بيروت ـ خاتمة في ذكر أمور مهمة. [٤] فضل آل البيت (عليهم السلام) ، المقريزي : ١١٠ . [٥] تفسير الرازي : ٢١/١٦٢ مورد الآية . [٦] رشفة الصادي : ٩١ باب ٩ . [٧] أخرجه ابن الأخضر في معالم العترة ، الصواعق المحرقة ، ابن حجر : ١٧٥ ط مصر ، ٢٦٦ ط بيروت ، المقصد الثالث من الآية الرابعة ، رشفة الصادي : ٩١ باب ٩ ، فضل آل البيت(عليهم السلام) ، المقريزي : ١٠٩ .