المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٢٧٣
قال الشيخ المفيد عليه الرحمة في الإرشاد في عدد أولاد الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) أنّهم : خمسة عشر ذكراً وأنثى : زيد بن الحسن ، وأختاه أم الحسن وأم الحسين ، أمهم أم بشير بنت أبي مسعود بن عقبة بن عمرو بن ثعلبة الخزرجيّة ، والحسن بن الحسن ، أمّه خولة بنت منظور الفزارية ، وعمرو بن الحسن وأخواه القاسم وعبدالله ابنا الحسن ، أمهم أم ولد ، وعبدالرحمن بن الحسن ، أمُّه أم ولد ، والحسين بن الحسن الملقَّب بالأثرم ، وأخوة طلحة بن الحسن ، وأختهما فاطمة بنت الحسن ، أمهم أم إسحاق بنت طلحة بن عبيدالله التيمي ، وأم عبدالله ، وفاطمة الصغرى ، وأم سلمة ، ورقية بنات الحسن ، لأمهات شتى[١] .
فأما عبد الرحمن فإنه خرج مع عمّه الحسين (عليه السلام) إلى الحجّ ، وتوفيِّ بالأبواء وهو محرم ، وأما الحسين بن الحسن المعروف بالأثرم كان له فضل وعبادة ، ولا بقية له ، وطلحة بن الحسن كان جواداً كثير العطاء والصدقات ، وأما عمرو بن الحسن فكان مع الحسين بكربلاء واستشهد .
وأمّا الحسن بن الحسن(عليه السلام) فإنه كان مع عمّه الحسين (عليه السلام) بكربلاء ، فجاهد معه جهاد الأسد الباسل ، وبالغ معه على احتمال الخطب النازل ، حتى أُثخن بالجراح ، وبقي ملقىً لم يكن به حراك ، إلى أن قُتل عمُّه الحسين ، وأتى أعداء الله للتجهيز على الجرحى ، فوجدوا الحسن بن الحسن ملقىً بين القتلى وبه نفس ، فأرادوا أن يجهزوا عليه ، فعرفه أسماء بن خارجة وكان بينه وبين خولة قرابة ، فمنعهم عنه ، وقال : والله لا أدعكم تُجهزون على ابن خولة أبداً .
وكانت أم الحسن بن الحسن (عليه السلام) خولة الفزارية ، أمّها مليكة أخت أسماء بن خارجة ، فقال عمر بن سعد : اتركوه لأبي حسّان ابن أخته ، فترك ، فأخذه أسماء بن خارجة وحمله إلى منزله ، فبقي يعالج جراحاته حتى برىء ورجع إلى المدينة .
[١] الإرشاد ، المفيد : ٢/٢٠ ، بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/١٦٣ .