المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٢٦١
فتسير حتى تحاذي عرش ربِّها جلَّ جلاله ، فتنزخ بنفسها عن ناقتها ، وتقول : إلهي وسيدي ، احكم بيني وبين من ظلمني ، اللهم احكم بيني وبين من قتل ولدي ، فإذا النداء من قبل الله جلَّ جلاله : يا حبيبتي وابنة حبيبي ، سليني تُعطي ، واشفعي تُشفعي ، فوعزّتي وجلالي ، لا جازني ظلمُ ظالم ، فتقول : إلهي وسيدي ، ذرّيّتي وشيعتي وشيعة ذرّيتي ، ومحبّيَّ ومحبّي ذرّيّتي .
فإذا النداء من قبل الله جلّ جلاله : أين ذرّيّة فاطمة وشيعتها ومحبُّوها ومحبّو ذرّيّتها؟ فيقبلون وقد أحاط بهم ملائكة الرحمة ، فتقدمهم فاطمة(عليها السلام) حتى تُدخلهم الجنة[١] .
وعن أبي أحمد بن سليمان الطائي ، عن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : تُحشر ابنتي فاطمة(عليها السلام) يوم القيامة ومعها ثياب مصبوغة بالدماء ، تتعلَّق بقائمة من قوائم العرش ، تقول : يا عدل ، احكم بيني وبين قاتل ولدي ، قال علي بن أبي طالب(عليه السلام) : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : ويحكم الله لابنتي وربّ الكعبة .
وروي عن الرضا ، عن آبائه(عليهم السلام) قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : تُحشر ابنتي فاطمة يوم القيامة ومعها ثياب مصبوغة بالدم ، فتتعلَّق بقائمة من قوائم العرش فتقول : يا عدل ، احكم بيني وبين قاتل ولدي ، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : فيحكم لابنتي وربِّ الكعبة ، وإن الله عزَّ وجلَّ يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها .
وعن محمد بن سنان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : إذا كان يوم القيامة نُصب لفاطمة(عليها السلام) قبّة من نور ، وأقبل الحسين(عليه السلام) ، رأسه في يده ، فإذا رأته شهقت شهقة لا يبقى في الجمع مَلَك مقرَّب ، ولا نبيٌّ مرسل ، ولا عبد مؤمن إلاّ بكى لها ، فيمثِّل الله عزَّ وجلَّ رجلا لها في أحسن
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٣/٢١٩ .