وروي عن آل البيت(عليهم السلام) عن النبي(صلى الله عليه وآله) أنه قال : إذا كان يوم القيامة تأتي فاطمة الزهراء (عليها السلام) على ناقة من نياق الجنة ، خطامها من لؤلؤ رطب ، وقوائمها من زمرد أخضر ، وذنبها من مسك أذفر ، وعيناها من ياقوت أحمر ، وعليها قبّة من النور ، يرى باطنها من ظاهرها ، داخلها عفو الله ، وخارجها رحمة الله ، وعلى رأسها تاج من النور ، وله سبعون ركناً ، كل ركن مرصَّع بالدر والياقوت ، يضيء كما يضيء الكوكب في أفق السماء ، وعن يمينها سبعون ألف ملك ، وعن يسارها مثلهم ، وجبرئيل آخذ بخطام الناقة وهو ينادي بأعلى صوته : غضّوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة ، فيغضّون أبصارهم حتى تجاوز عرش ربها وتزجّ نفسها عن ناقتها ، وتقول : إلهي وسيِّدي ومولاي ، احكم بيني وبين من ظلمني وقتل ولدي ، فإذا النداء من قبل الله تعالى : يا حبيبتي وابنة حبيبتي ، سليني تعطي واشفعي تشعفي ، فوعزّتي وجلالي لا يجاوزني ظلم ظالم ، فتقول : إلهي وسيّدي ومولاي ، ذريّتي وشيعتي وشيعة ذريّتّي ، فإذا النداء من قبل الله تعالى : أين ذرية فاطمة وشيعتها وشيعة ذريتها ومحبّوها ومحبّو ذرّيّتها؟
فيقولون ـ وقد أحاطت بهم ملائكة الرحمن ـ : ها نحن يا ربَّنا ، فتقودهم فاطمة حتى تدخلهم الجنة ، وهي آخذة بقميص الحسين ، وهو ملطَّخ بالدم ، وقد تعلَّقت بقوائم العرش وهي تقول : يا رب ، احكم بيني وبين قاتل ولدي الحسين ، فيؤخذ لها بحقِّها كما قال القائل :
| ويلٌ لمن شفعاؤُه خصماؤُه | والصورُ في بَعْثِ الخلائقِ يُنْفَخُ |
| لابدَّ أن تَرِدَ القيامةَ فاطمٌ | وقميصُها بدمِ الحسينِ ملطَّخُ |
| فتقولُ ربِّي إنني لك أشتكي | قَتْلَ الحسينِ ابني وها أنا أصرخُ |
| واللهُ يأمرُ بالجميعِ لنارِهِ | ويلٌ لمن قتلوا الحسينَ يؤرَّخُ[١] |
[١] نور العين في مشهد الحسين(عليه السلام) ، أبو إسحاق الإسفرايني : ٨٢ ـ ٨٣ .