المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٢٤٨
المجلس الثالث ، من اليوم السابع
مقامات العباس(عليه السلام) ومواقفه الشريفة
يقول الحجّة المقدّس الشيخ عبدالله بن معتوق عليه الرحمة في شجاعة العباس بن أمير المؤمنين(عليه السلام) وتضحيته :
| لم أنسَ إذْ صال في يومِ النزالِ على الـ | أبطالِ مَنْ هو للآجالِ مُخْتَرِمُ |
| هو الفتى شِبْلُ ذاك الليثِ حيدرة | مَنْ لاَ فتىً غَيْرَهُ في الرَّوعِ يَقْتَحِمُ |
| هو المفضَّلُ مَنْ للفضلِ كان أباً | والمكرُمات إذا عُدَّتْ له شِيَمُ |
| شَهْمٌ هِزَبْرٌ جَرِيٌّ في الوغى أَسَدٌ | وفي الدُّجَا قَمَرٌ تُجْلَى به الظُّلَمُ |
| له مَقَاعِدُ صِدْق عندَ مالكِهِ | وفي المواقِفِ مازلَّت له قَدَمُ |
| تخاله إِنْ سَطَا الأبطالُ صاعقةً | مِنْ صَوْتِهِ حَلَّ في آذانِهِمْ صَمَمُ |
قال السيِّد محسن الأمين عليه الرحمة في المجالس السنية : ولد العباس بن أمير المؤمنين(عليه السلام) سنة ست وعشرين من الهجرة ، وعاش مع أبيه أمير المؤمنين(عليه السلام)أربع عشرة سنة ، وحضر بعض الحروب فلم يأذن له أبوه في النزال ، وقُتل مع أخيه الحسين(عليه السلام) بكربلاء وعمره أربع وثلاثون سنة ، ويكنَّى أبا الفضل ويلقَّب بالسقَّاء وقمر بني هاشم ، وقُتل معه بكربلاء ثلاثة إخوة لأمه وأبيه ، وكانت له يوم كربلاء مقامات مشهودة ومواقف عظيمة ، وكانت له صفات عالية ، وأعمال جليلة امتاز بها .
منها أنه (عليه السلام) كان صاحب لواء الحسين(عليه السلام) ، واللواء هو العلم الأكبر ، ولا يحمله إلاّ الشجاع الشريف في المعسكر .
ومنها أنه كان قوياً شجاعاً ، وفارساً وسيماً جسيماً ، يركب الفرس المطهَّم