فيه وصية سيِّد المرسلين ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العليِّ العظيم .
روي عن سيِّد العابدين علي بن الحسين(عليهما السلام) أنه قال : ولا يوم كيوم الحسين(عليه السلام) ، ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل ، يزعمون أنهم من هذه الأمة ، كل يتقرَّب إلى الله عزَّ وجلَّ بدمه ، وهو بالله يذكِّرهم فلا يتعظون ، حتى قتلوه بغياً وظلماً وعدواناً . .[١] ولله درّ الشيخ عبدالكريم الفرج عليه الرحمة إذ يقول :
| ما للبسيطةِ زُلزلت أقطارُها | والشمس قد خُسفت بها أموارُها |
| وعلا الضجيجُ من العوالمِ كلِّها | وكذا المجالسُ سُوِّدت أستارُها |
| قد أُبدلت بعد السرورِ مآتماً | والخلقُ حُزناً أُقرحت أبصارُها |
| أفهل دهى الأكوانَ خطبٌ مهلكٌ | فأزيل من عَطَب بها استقرارُها |
| قالوا أما ترنو هلالَ محرَّم | قد هلَّ فانهلَّت له أنظارها |
| فالبس ثيابَ الحزنِ واجلسْ للعزا | فالحزنُ للأطهارِ فيه شعارُها |
| متفكِراً فيما جرى فيه على | آلِ الرسولِ وما جنت أشرارُها |
| ظنَّت علوجُ أمية من جهلِها | أن العبيدَ تُطيعُهم أحرارُها |
| خابت وخاب رجاؤُها الخاطي وقد | فَشِلَت وبان إلى البريَّة عارُها |
روى الشيخ الصدوق عليه الرحمة عن الإمام علي بن موسى الرضا ، عن آبائه(عليهم السلام) قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : تحشر ابنتي فاطمة(عليها السلام) يوم القيامة ومعها ثياب مصبوغة بالدماء ، تتعلَّق بقائمة من قوائم العرش ، تقول : يا عدل ، احكم بيني وبين قاتل ولدي ، قال علي بن أبي طالب(عليه السلام) : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : ويحكم الله لابنتي وربِّ الكعبة[٢] .
[١] الأمالي الشيخ الصدوق : ٥٤٧ ح ١٠ .
[٢] بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : ٤٣/٢٢٠ .