المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٢١٧
المجلس الرابع ، من اليوم السادس
كلمات بعض أصحاب الإمام الحسين(عليه السلام) وبعض
الصحابة وغيرهم في مقتل الحسين(عليه السلام) وفداحته
روي أن حبيب بن مظاهر الأسدي(عليه السلام) خاطب معسكر ابن سعد قائلا : أما والله لبئس القوم يقدمون غداً على الله عزّ وجلّ ، وعلى رسوله محمد(صلى الله عليه وآله) ، وقد قتلوا ذرّيّته ، وأهل بيته المتهجِّدين في الأسحار ، الذاكرين الله كثيراً بالليل والنهار ، وشيعته الأتقياء الأبرار[١] .
ومن كلام برير بن خضير لهم أيضاً ، قال : والله لا ينال شفاعة محمد(صلى الله عليه وآله)قوم أراقوا دماء ذرّيّته وأهل بيته ، وقال لهم أيضاً : يا هؤلاء ، اتقوا الله فإن نسل محمد(صلى الله عليه وآله) قد أصبح بين أظهركم ، وهؤلاء ذرّيّته وعترته وبناته وحريمه ، فهاتوا ما الذي عندكم؟ وما تريدون أن تصنعوا بهم[٢]؟
وذكر ابن أبي الدنيا أنه لما بلغ أم سلمة قتل الحسين(عليه السلام) قالت : أوفعلوا؟ ملأ الله قبورهم وبيوتهم ناراً ، ثمَّ وقعت مغشيّاً عليها[٣] .
وعن شهر بن حوشب قال : سمعت أم سلمة حين جاء نعي الحسين بن علي (عليه السلام) لعنت أهل العراق ، وقالت : قتلوه قتلهم الله عزّ وجلّ ، غرَّوه وذلّوه لعنهم الله ، ثمَّ بكت حتى أغشي عليها[٤] وذكر ابن سعد عن أم سلمة أنها لما سمعت قتل
[١] كتاب الفتوح ، ابن أعثم : ٥/١٧٧ . [٢] كتاب الفتوح ، ابن أعثم : ٥/١٨٠ و١٨٢ . [٣] الرد على المتعصب العنيد ، ابن الجوزي : ٥١ ـ ٥٢ ، الطبقات الكبرى ، ابن سعد : ٨ ح ١١١ ، تاريخ دمشق ، ابن عساكر : ١٣/٢٦٤ ح ٣٣٠ شواهد التنزيل ، الحسكاني : ٢/٧٣ . [٤] مجمع الزوائد ، الهيثمي : ٩/١٩٤ ، سير أعلام النبلاء ، الذهبي : ٣/٣١٨ .