المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ١٩٤
الأنفس ، حتى توافيهم[١] .
ولله درّ الشيخ محمد علي اليعقوبي عليه الرحمة إذ يقول :
| يَا مَنْ بأرضِ الطفوفِ مشهدُهُ | كالركنِ بينَ الحجيجِ يُسْتَلَمُ |
| وَيَا أبَا التسعةِ الأُولى كَرُمَتْ | منها السجايا وطابت الشِّيَمُ |
| أمَّتْ حِمَاك الوفودُ زائرةً | لاَنَصَبٌ عَاقَها وَلاَ سَأَمُ |
| تطوفُ فيه الملوكُ خاضعةً | له وأهلُ السَّمَا به خَدَمُ[٢] |
المجلس الأول ، من اليوم السادس
توافد الخيل والرجال إلى كربلاء
ودعوة حبيب لبني أسد
جاء في كتاب المزار للمشهدي عليه الرحمة في بعض الزيارات : يا سادتي يا آل رسول الله ، إني بكم أتقرَّب إلى الله جلَّ وعلا ، بالخلاف على الذين غدروا بكم ، ونكثوا بيعتكم ، وجحدوا ولايتكم ، وأنكروا منزلتكم ، وخلعوا ربقة طاعتكم ، وهجروا أسباب مودّتكم ، وتقرَّبوا إلى فراعنتهم بالبراءة منكم ، والإعراض عنكم ، ومنعوكم من إقامة الحدود ، واستئصال الجحود ، وشعب الصدع ، ولمّ الشعث ، وسدّ الخلل ، وتثقيف الأود ، وإمضاء الأحكام ، وتهذيب الإسلام ، وقمع الآثام ، وأرهجوا عليكم نقع الحروب والفتن ، وأنحوا عليكم سيوف الأحقاد ، وهتكوا منكم الستور ، وابتاعوا بخمسكم الخمور ، وصرفوا صدقات المساكين إلى
[١] كامل الزيارات ، ابن قولويه : ٢٢٨ ـ ٢٢٩ ح ٢ . [٢] الشيخ اليعقوبي دراسة نقدية في شعره ، الدكتور عبد الصاحب الموسوي : ٣٤٦ .