المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ١٨٥
وصي ، ومائتا سبط ، شهداء بأتباعهم ، فطاف بها على بغلته خارجاً رجليه من الركاب ، وأنشأ يقول : مناخ ركاب ومصارع شهداء ، لا يسبقهم من كان قبلهم ، ولا يلحقهم من كان بعدهم[١] .
وعن عبدالله بن سنان قال : سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول : قبر الحسين بن علي(عليه السلام) عشرون ذراعاً في عشرين ذراعاً مكسّراً ، روضة من رياض الجنة ، منه معراج إلى السماء ، فليس من ملك مقرَّب ولا نبيٍّ مرسل إلاَّ وهو يسأل الله أن يزوره ، وفوج يهبط وفوج يصعد[٢] .
وعن أبي الجارود قال : قال لي أبو جعفر(عليه السلام) : كم بينك وبين قبر أبي عبدالله(عليه السلام)؟ قال : قلت : يوم وشيء فقال له : لو كان منا على مثل الذي هو منكم لا تخذناه هجرة[٣] . ولله درّ الشاعر إذ يقول :
| إذا شئتَ النجاة فزر حسيناً | لكي تلقى الإلهَ قريرَ عينِ |
| فإن النارَ ليس تمسُّ جسماً | عليه غُبارُ زوَّارِ الحسينِ |
ومما جاء في فضل زيارة الحسين(عليه السلام) ما روي عن الإمام الرضا ، عن أبيه(عليهما السلام) قال : سئل الصادق(عليه السلام) عن زيارة قبر الحسين(عليه السلام) فقال : أخبرني أبي(عليه السلام) أن من زار قبر الحسين(عليه السلام) عارفاً بحقه كتبه الله في عليين ، ثم قال : إن حول قبر الحسين(عليه السلام) سبعين ألف ملك شعثاً غبراً ، يبكون عليه إلى يوم القيامة[٤] .
وروى ابن قولويه عليه الرحمة عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة قال : قال أبو عبدالله(عليه السلام) : يا حسين ، من خرج من منزله يريد زيارة قبر الحسين بن علي(عليه السلام)إن كان ماشياً كتب له بكل خطوة حسنة ، ومحي عنه سيئة ، حتى إذا صار
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٩٨/١١٦ ح ٤٢ و ٤٤ . [٢] بحار الأنوار ، المجلسي : ٩٨/١٠٦ ح ١ . [٣] بحار الأنوار ، المجلسي : ٩٨/١١٥ ح ٣٩ . [٤] بحار الأنوار ، المجلسي : ٨٩/٦٩ ح ١ .