المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ١٨١
المجلس الرابع ، من اليوم الخامس
ما جاء في قبر الإمام الحسين (عليه السلام) وأرض كربلاء
روي عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : خلق الله تبارك وتعالى أرض كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام ، وقدَّسها وبارك عليها ، فما زالت قبل خلق الله الخلق مقدَّسة مباركة ، ولا تزال كذلك حتى يجعلها الله أفضل أرض في الجنة ، وأفضل منزل ومسكن يسكن الله فيه أولياءه في الجنة[١] .
وعن أبي الجارود قال : قال علي بن الحسين(عليه السلام) : اتّخذ الله أرض كربلاء حرماً آمناً مباركاً قبل أن يخلق الله أرض الكعبة ويتّخذها حرماً بأربعة وعشرين ألف عام ، وإنه إذا زلزل الله تبارك وتعالى الأرض وسيَّرها رفعت كما هي بتربتها نورانية صافية ، فجعلت في أفضل روضة من رياض الجنة ، وأفضل مسكن في الجنة ، لا يسكنها إلاّ النبيون والمرسلون ، أو قال : أولو العزم من الرسل ، فإنها لتزهر بين رياض الجنة كما يزهر الكوكب الدريّ بين الكواكب لأهل الأرض ، يغشي نورها أبصار أهل الجنة جميعاً ، وهي تنادي : أنا أرض الله المقدَّسة الطيِّبة المباركة ، التي تضمَّنت سيِّد الشهداء وسيِّد شباب أهل الجنة[٢] .
قال : وروي قال أبو جعفر(عليه السلام) : الغاضرية هي البقعة التي كلَّم الله فيها موسى بن عمران ، وناجى نوحاً فيها ، وهي أكرم أرض الله عليه ، ولولا ذلك ما
[١] كامل الزيارات ، ابن قولويه : ٤٥٠ ، وعنه بحار الأنوار ، المجلسي : ٩٨/١٠٧ ح ٥ . [٢] بحار الأنوار ، المجلسي : ٩٨/١٠٨ ح ١٠ عن كامل الزيارات : ٤٥١ ح ٥ .