المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ١٠٩
الحسين بن علي(عليهما السلام)؟ فقلت : بلى ، قالت : دخلت عليه وسلَّمت فردَّ السلام ورحبَّ ، ثم قال : ما بطَّأ بك عن زيارتنا والتسليم علينا يا حبابة؟ قلت : ما بطَّأني عنك إلاَّ علة عرضت ، قال : وما هي؟ قالت : فكشفت خماري عن برص ، قالت : فلم يزل يدعو حتى رفع يده وقد كشف الله ذلك البرص ، ثم قال : يا حبابة ، إنه ليس أحد على ملة إبراهيم في هذه الأمة غيرنا وغير شيعتنا ، ومن سواهم منها براء[١] .
وفي عيون المعجزات للمرتضى رحمه الله : عن الصادق(عليه السلام) ، عن أبيه ، عن جدّه(عليهما السلام) قال : جاء أهل الكوفة إلى علي(عليه السلام) فشكوا إليه إمساك المطر ، وقالوا له : استسق لنا ، فقال للحسين(عليه السلام) : قم واستسق ، فقام وحمد الله وأثنى عليه ، وصلَّى على النبي(صلى الله عليه وآله) وقال : اللهم معطي الخيرات ، ومنزل البركات ، أرسل السماء علينا مدراراً ، واسقنا غيثاً مغزاراً ، واسعاً ، غدقاً ، مجللا سحّاً ، سفوحاً ، فجاجاً ، تنفّس به الضعف من عبادك ، وتحيي به الميت من بلادك ، آمين رب العالمين .
فما فرغ(عليه السلام) من دعائه حتى غاث الله تعالى غيثاً بغتة ، وأقبل أعرابي من بعض نواحي الكوفة فقال : تركت الأودية والآكام يموج بعضها في بعض[٢] .
وروي في بعض الكتب المعتبرة عن الطبري ، عن طاووس اليماني أن الحسين ابن علي(عليهما السلام) كان إذا جلس في المكان المظلم يهتدي إليه الناس ببياض جبينه ونحره ، فإن رسول الله(صلى الله عليه وآله) كان كثيراً ما يقبِّل جبينه ونحره ، وإن جبرئيل(عليه السلام) نزل يوماً فوجد الزهراء(عليها السلام) نائمة ، والحسين في مهده يبكي ، فجعل يناغيه ويسلّيه حتى استيقظت ، فسمعت صوت من يناغيه ، فالتفتت فلم تر أحداً ، فأخبرها النبي(صلى الله عليه وآله)أنه كان جبرئيل(عليه السلام)[٣] .
[١] بحار الأنوار : ٤٤/١٨٦ ح ١٥ . [٢] بحار الأنوار : ٤٤/١٨٧ ح ١٦ ، عيون المعجزات ، حسين بن عبد الوهاب : ٥٦ . [٣] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/١٨٧ ـ ١٨٨ .