المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ١٠٨
ركبتما ، فقال الحسن(عليه السلام) : لا نركب ، قد جعلنا على أنفسنا المشي إلى بيت الله الحرام على أقدامنا ، ولكنّا نتنكّب عن الطريق ، فأخذا جانباً من الناس[١] .
وقال عبدالله بن عبيد أبو عمير : لقد حجَّ الحسين بن علي(عليهما السلام) خمساً وعشرين حجّة ماشياً وإن النجائب لتقاد معه[٢] .
وذكر ابن عبد ربه في كتاب العقد الفريد أنه قيل لعلي بن الحسين(عليهما السلام) : ما أقلَّ ولد أبيك! فقال : العجب كيف ولدت له كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة[٣] . وقيل للحسين(عليه السلام) : ما أعظم خوفك من ربك! قال : لا يأمن يوم القيامة إلاَّ من خاف الله في الدنيا[٤] .
ومما روي في كرامات سيد الشهداء(عليه السلام) ما رواه ابن شهر آشوب عن زرارة بن أعين ، قال : سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يحدّث عن آبائه(عليهم السلام) أن مريضاً شديد الحمَّى عاده الحسين(عليه السلام) ، فلمَّا دخل من باب الدار طارت الحمَّى عن الرجل ، فقال له : رضيت بما أوتيتم به حقاً حقاً والحمَّى تهرب عنكم ، فقال له الحسين(عليه السلام) : والله ما خلق الله شيئاً إلاَّ وقد أمره بالطاعة لنا ، قال : فإذا نحن نسمع الصوت ولا نرى الشخص يقول : لبّيك ، قال : أليس أمير المؤمنين أمرك أن لا تقربي إلاّ عدوّاً أو مذنباً لكي تكوني كفارة لذنوبه؟ فما بال هذا؟ فكان المريض عبدالله بن شداد بن الهاد الليثي[٥] .
وعن صالح بن ميثم قال : دخلت أنا وعباية الأسدي على حبابة الوالبية فقال لها : هذا ابن أخيك ميثم ، قالت : ابن أخي والله حقاً ، ألا أحدِّثكم بحديث عن
[١] الإرشاد ، المفيد : ٢/١٢٨ ، بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٣/٢٧٦ ح ٤٦ . [٢] مناقب آل أبي طالب : ٤/٦٩ ، عنه بحار الأنوار : ٤٤/١٩٢ ح ٥ . [٣] العقد الفريد : ٣/١٢٦ ، تأريخ اليعقوبي : ٢/٢٤٧ ، بحار الأنوار : ٤٤/١٩٦ ح ١٠ . [٤] مناقب آل أبي طالب ، ابن شهر آشوب : ٣/٢٢٤ . [٥] بحار الأنوار : ٤٤/١٨٣ ح ٨ ، عن مناقب آل أبي طالب : ٣/٢١٠ ، ورواه الكشي في رجاله : ١/٢٩٩ .