المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ١٠٦
| بأبي المقتولَ غمّاً بالظما | ماله ريٌّ سوى فيض الدِّما |
| منعوا قُرَّةَ عيني وِرْدَه | عجباً مَهْرِي عليه حُرِّما |
قال : فانتبهت وفي حفظي البيتان ، فإذا هما يليقان بوزن الموشّحة التي نظمت بعضاً منها ، فرثيت بأمرها(عليها السلام) الحسين(عليه السلام) ، وضمَّنت البيتين المذكورين ، فكانت موشحة أولها يعد النسيب تهنئة وآخرها رثاء وندبة ، وهي :
| بَدْرُ سَعْد أشرق الكونُ له | إذ له بُرْجاً غدا سَعْدُ السُّعُودْ[١] |
المجلس الخامس ، من اليوم الثالث
عبادة الحسين(عليه السلام) وحجه
وبعض كراماته الشريفة
جاء في كتاب المزار للمشهدي عليه الرحمة في بعض الزيارات الشريفة : وأشهد أنكم قد وفيتم بعهد الله وذمته ، وبكل ما اشترطه عليكم في كتابه ، ودعوتم إلى سبيله ، وأنفدتم طاقتكم في مرضاته ، وحملتم الخلائق على منهاج النبوة ومسالك الرسالة ، وسرتم فيه بسيرة الأنبياء ، ومذاهب الأوصياء ، فلم يطع لكم أمر ، ولم تصغ إليكم أذن ، فصلوات الله على أرواحكم وأجسادكم[٢] .
| ليس هذا لرسولِ اللهِ يا | أمَّةَ الطغيانِ والبغيِ جَزَا |
وقال أبو تمام الطائي :
| فعلتم بأبناءِ النبيِّ ورهطِهِ | أفاعيلَ أدناها الخيانةُ والغدرُ |
| ومِنْ قَبلهِ أخلفْتُم لوصيه | بداهية دهياء ليس لها قَدرُ |
[١] ظرافة الأحلام ، السماوي : ٦٠ ـ ٦١ . [٢] المزار ، محمد بن المشهدي : ٢٩٤ .