سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - الاستدلال بالسنّة على الطهارة
..........
في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر و عن الأكل من طعامهم الذي يطبخون [١].
الثالثة عشرة: صحيحة إبراهيم بن أبي محمود، قال: «قلت للرضا عليه السّلام: الخياط أو القصّار يكون يهوديا أو نصرانيا و أنت تعلم انه يبول و لا يتوضأ ما تقول في عمله؟ قال: لا بأس» [٢]، و تقريبه أن القصار و هو المبيّض للثياب تلاقي يديه الثياب برطوبة التي يحوّرها و يبيضها، فنفى البأس عن ذلك ناصّ على الطهارة، و يؤكد ان محطّ نظر السائل هو عن الطهارة و النجاسة قوله «و أنت تعلم انه يبول و لا يتوضأ»، أي لا يغسل يديه من الخلاء.
و فيه: أولا: أنّ السؤال هو عن حكم عمله و فعله الخياطة أو القصارة مع أنه يلزم منه تنجيس الثياب أي عن صحة استئجاره على هذا العمل مع تضمنه لذلك، فجوابه عليه السّلام بنفي البأس عن مثل تلك المعاملة لانه له مالية و غاية الأمر انه يغسل الثوب بسبب التنجيس، و لذلك أوردها الشيخ في التهذيب في باب المكاسب.
و قد أغرب الفيض في الوافي حيث فسّر العمل بالمعمول و هو الثوب الذي يخيطه أو يقصره، اذ مع كونه خلافا لظاهر العنوان، ان الراوي ابتدأ السؤال بالخيّاط و القصّار لا بالثوب، ثمّ انتهى بالسؤال عن حكم عمله.
ثانيا: هذا مع أن الراوي قد ذكر كون الخياط و القصار يهوديا أو نصرانيا كمحذور مستقل أولا ثمّ ترفع باضافة تلوث يديه بالبول أيضا مما هو نجاسة عينية رطبة أشدّ في الآثار، و إلا فالملاقاة للبول لا يكون حكمها الطهارة مع ان الراوي يفرض العلم باعتبار اليهودي لذلك أي اطمينانه بنجاسة يده لذلك.
ثالثا: لو غض النظر عن هذا المفاد فيحتمل ضعيفا في مفادها هو السؤال عن حكم الثوب الملاقي له مع عروض النجاسة العرضية التي لها حكم مغاير من حيث عدد الغسلات لحكم النجاسة الذاتية لهم.
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ١٤ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٦/ ٣٨٥.