سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - مسألة ١ ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي (١) اذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه
..........
الوجه الرابع ما دلت عليه موثقة عمار الواردة في كيفية طبخ العصير الزبيبي من محذورية النشيش بنفسه حيث فيها «وصف لي ابو عبد اللّه عليه السّلام المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا فقال تأخذ ربعا من زبيب ثم تصب عليه اثنا عشر رطلا من ماء ثم تنقعه ليلة فاذا كان ايام الصيف و خشيت ان ينش فاجعله في تنور مسجور قليلا حتى لا ينش- الى ان قال- ثم تغليه بالنار فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان و يبقى الثلث ... الحديث» [١]، حيث انه لو كان محذور النشيش يرتفع بذهاب الثلثين لما كان وجه للتخوّف من وقوعه.
و فيه:
أولا: ابتناء مجموع الاستدلال على حرمة العصير الزبيبي اي ان الخشية في الرواية يجب ان تفسر بمعنى الحرمة كي يتم الاستدلال مع.
ثانيا: ابتناء على ان المغلي الزبيبي بالنار يحرم حتى ذهاب الثلثين لتصوير التفرقة بين الغليانين.
ثالثا: ان النشيش يصيّر العصير رديئا كما هو الحال في الدبس المتخذ من العنبي أو الزبيبي أو التمري، حيث انه كلما تحفّظ عن نشيشه قبل إذهاب الثلثين كلما كانت حلاوته أشد، كما تقدم تفسير ذلك في الوجه الثاني للقول الاول، فالخشية هي من فساد جودته و يشهد لذلك ما في ذيلها من ذكر امور هي لجودة و طيبة الطعم و نكهته، فلاحظ.
الوجه الخامس تبعا لما ذكره صاحب الجواهر في العصير التمري و الزبيبي أيضا، ما ورد في أحاديث [٢] متعددة من جعل المدار على الاسكار عند السؤال عن حلية و حرمة النبيذ
[١] الوسائل: ابواب الاشربة المحرمة باب ٥ حديث ٢.
[٢] الوسائل: ابواب الاشربة المحرمة باب ٢٢، ٢٤، ١٧.