سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - العلاج على تقدير التعارض
حتى المرتد بقسميه (١)، و اليهود و النصارى و المجوس و كذا رطوباته و أجزاؤه و المذهب، يجيبون عليهم السّلام بما يوافق العامة أو بما يقرب منه، ثم إذا توفرت الظروف لتبيان الواقع تصدر الاجابة بما هو الواقع، كما في جملة من الأحكام التي بيّنها متأخري الأئمة عليهم السّلام في حين ان الروايات الصادرة من الصادقين عليهما السّلام هي بما يوافق العامة، و الظاهر ان مثل هذا النمط من التقية هو أحد علل التدرج في بيان الأحكام.
هذا: و أما دعوى ان الارتكاز عند الرواة هو طهارة أهل الكتاب كما يوحي بذلك بعض اسئلتهم فقد تقدم الجواب مفصلا- في ذيل الرواية التاسعة مما استدل به على الطهارة- و ان الارتكاز لدى اكثرهم في كثير من الروايات على النجاسة الذاتية، و أن ذكر النجاسة العرضية في رديف الذاتية هو لشدتها في الآثار و اسرعية التلوّث بها، فراجع.
ثمّ انه قد تقدم ان موضوع الأدلة سواء في الآيتين أو الروايات هو الكافر مطلقا، أما في الآية الأولى فعدة من الشواهد المتقدمة على إرادة الكافر منها فلاحظ، و أما الآية الثانية فموضوعها الذين لا يؤمنون و لا يسلمون أي الكافرين،.
و أمّا الروايات فقد ورد فيها عدة بعنوان المشرك، و كذا أهل الكتاب و هو الأكثر، و كل ما خالف الاسلام، و مفهوم المؤمن و هو الكافر، كما ورد في سياق واحد الناصب و أهل الكتاب مما يعطي ان الجامع الموضوع هو الكافر، كما قد ورد النهي عن ذبائح أهل الكتاب في سياق واحد مع النهي عن مساورتهم، مما يدل على وحدة الموضوع في العديد من الروايات مع أنه علّل تحريم ذبائحهم بأن الحلية فيها مناطها الاسلام و أهل التوحيد، و مع انه ورد النهي عن ذبيحة الناصب و الخوارج و المجسمة و المشبهة.
فمن مجموع ذلك يظهر وحدة الموضوع في البابين، بل و باب النكاح أيضا غاية الأمر انه استثني أهل الكتاب في المنقطع عند المشهور أو الدائم أيضا عند متأخري العصر.
(١) قد ظهر عموم ما اطلقه المشهور من نجاسة كل كافر سواء في الآيتين أو