سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - الاستدلال بالسنّة على الطهارة
..........
زيد بن علي عن آبائه عليه السّلام [١]، حيث انه لا وجه لتغسيل الميت بالماء النجس فالأمر بذلك دال على طهارتهم و إلّا لازداد الميت نجاسة.
و فيه: انه قد ذكر في باب غسل الميت ما يزيد على أكثر من ستة وجوه تتلاءم مع نجاسة الكتابي، بعد عدم كونه غسلا حقيقا إذ لا يصح منه قصد القربة أو لا يتأتى منه ذلك، و من تلك الوجوه العفو عن انفعال الماء القليل في صورة الاضطرار نظير ماء الاستنجاء، أو كون هذا العمل غسلا لتقليل قذارات بدن الميت كغسل ازالة للتلوث لا للتطهير التام، أو كون الانفعال بجسد النصراني في عرض الانفعال ببدن الميت و ذلك لا يضرّ إذ اللازم طهارة الماء قبل الملاقاة لا حينها، أو ان اللازم أمر النصراني بعدم مماسة يده للماء القليل حين الغسل و ان باشر بيده قبله لازالة بعض القذارات، أو انها مطرحة كما اختاره جماعة أو غيرها من الوجوه.
السادسة عشرة: ما ورد من روايات اتخاذ الكتابية ظئرا [٢].
و فيه: مضافا إلى ورودها في الناصبية و في المشركة أيضا، ان الارتضاع بالالتقام هو من الباطن الذي لا حكم له إلى الباطن و قد تقدم مفصلا في بحث التسبيب للحرام في المياه.
السابعة عشرة: ما دل على جواز تزويج الكتابية [٣]، فانه لا يتلائم مع نجاستها مع عدم الاشارة في النصوص المزبورة إلى ذلك.
و فيه: أولا: ان المشهور على عدم جواز العقد الدائم بها كما لعله الأقوى، كما أشرنا إلى وجهه في آية الطعام، بل خصوص المنقطع الذي هو قضاء و طرو ليس باستقرار.
ثانيا: لو بني على جواز الدائم فإن عدم اشارة و تعرض النصوص هو لعدم كونها في صدد البيان من هذه الجهة كما هو الحال بالنسبة إلى النجاسات العينية العرضية
[١] المصدر: حديث ٢.
[٢] الوسائل: أبواب أحكام الأولاد باب ٧٦.
[٣] الوسائل: أبواب ما يحرم بالكفر باب ١، ٢، ٣، ٤.