سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - الاستدلال بالسنّة على الطهارة
..........
قذارة الجنابة و المني و انما أردفها بمحذور قذارة الخمر.
ثانيا: ان السؤال لم يفترض التحقق من تلوثها بأبدانهم و انما هي في معرض ذلك إذ ليست هي ثياب يلبسونها و انما يصنعونها و يحيكونها، و إلا فالسائل أيضا فرض تلوثهم بالنجاسات العارضة إلا أن ذلك موجب للمعرضية لا احراز الاصابة، كما يأتي التصريح بذلك في صحيحة ابن سنان.
الثامنة: مصححة المعلى بن خنيس قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوس و النصارى و اليهود» [١]، و مثله رواية البزاز [٢]، و التقريب كالرواية السابقة، و الخدشة كذلك.
التاسعة: صحيحة الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في ثوب المجوسي؟
فقال: يرش الماء» [٣]، و التقريب ما سبق بل ان اضافة الثوب له دلالة على كونه مما يلبسه، فتكون قرينة على إرادة الاستحباب من الأمر بالغسل فيما تقدم من روايات النجاسة و يدل على الندبية في مجمل الحكم لوحدة السياق.
و فيه: مضافا إلى ما تقدم من عدم التحقق من التلوّث بل المعرضية، ان التعبير بالرش بالماء قد ورد نظيره في عدة روايات في موارد الملاقاة الجافة مع أعيان نجسة مثل قوله عليه السّلام: «إذا مسّ ثوبك كلب فإن كان يابسا فانضحه، و إن كان رطبا فاغسله» [٤]، و قوله عليه السّلام عن خنزير أصاب ثوبا و هو جاف «ينضحه بالماء ثم يصلي فيه» [٥]، و غيرها من الموارد، نعم قد ورد نظيره في المذي و دم البراغيث و نحوها أيضا الا ان قرينة المعرضية معينة للنمط الأول.
و أمّا اضافة الثوب فلا تدل على كونه الذي يلبسه بل الذي يحيكه و يصنعه كما في
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٧٣ حديث ٢.
[٢] المصدر: باب ٧٣ حديث ٥.
[٣] المصدر: باب ٧٣ حديث ٣.
[٤] المصدر: باب ٢١ حديث ٣.
[٥] المصدر: باب ٢٦ حديث ٦.