سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - الاستدلال بالسنّة على الطهارة
..........
و أنت على ديني فما الذي أرى منك منذ هاجرت فدخلت في الحنيفية؟ فقلت: رجل من ولد نبينا أمرني بهذا، فقالت: هذا الرجل هو نبي؟ فقلت: لا و لكنه ابن نبي، فقالت: يا بني ان هذا نبي ان هذه وصايا الأنبياء إلى آخر الحديث و فيه انها أسلمت و صلّت ثم توفت و غسّلها المسلمون و صلّى ابنها عليها» [١].
السابعة: صحيحة معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الثياب السابرية يعملها المجوس و هم أخباث (أجناب) و هم يشربون الخمر و نساؤهم على تلك الحال، ألبسها و لا أغسلها و أصلي فيها؟ قال: نعم قال: معاوية: فقطعت له قميصا و خطته و فتلت له أزرارا و رداء من السابري، ثم بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار، فكأنّه عرف ما أريد فخرج بها إلى الجمعة» [٢].
و تقريب دلالتها أن صنع تلك الثياب من قبلهم و مزاولتهم لها بأيديهم، تتحقق ملاقاتها لابدانهم مع الرطوبة في الغالب المعتاد، فجواز لبسها و الصلاة فيها شاهد الطهارة و ندبية التنزه فيما تقدم من النواهي بل ان التقييد بحالهم في شرب الخمر شاهد على ارتكاب النجاسة العرضية دون الذاتية، و لذلك ناسب ان النسخة هي أجناب لا أخباث بجامع النجاسة العرضية.
و فيه: أولا: ان احدى النسختين أخباث و على تقديرها تكون دالة على ارتكاز النجاسة الذاتية لدى الراوي و تقريرها منه عليه السّلام، و لا تنافي بين ذكر النجاسة الذاتية و العرضية و هي التلوث بالخمر لما تقدم في الرواية الرابعة أن المراد من العرضية هي طرو اعيان نجسة كالخمر و غيره الموجب لسرعة التقذر و اتساع دائرة التلوث، بل لو افترض أن النسخة هي اجناب لما انتفت دلالتها على النجاسة الذاتية أيضا، كما تقدم تقريبه أيضا من أن ظاهر ذكر عنوان أهل الكتاب هو كمحذور مستقل برأسه و العطف أو التقييد بحال هو للترفع و كمحذور آخر، و لذلك على تقدير النسخة الثانية لم يكتف بذكر
[١] أصول الكافي ج ٢/ ١٦٠.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٧٣ حديث ١