سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - الطائفة الثالثة الدالة على النجاسة
..........
النهر يطهر بعضه بعضا» [١].
فإن ظاهر جوابه عليه السّلام تقرير ما في السؤال من نجاسة أهل الكتاب بعنوانهم لا بالنجاسة العرضية و إلا لكان حالهم حال الجنب أو الصبي في ذلك و لم يكن موجب لافرادهم بالذكر، و الاجابة باعتصام ماء الحمام المراد به الحوض الّذي له مادة لا الاحواض الصغار حال انقطاعها عن المادة.
و الظاهر أن السائل في الرواية الأولى اما هشام بن سالم أو حماد بن عثمان، إذ هما المصرح بهما في ما يسنده الواسطي في طرق اخرى و ان كان الغالب في ما يسنده التعبير المزبور، فمثل أحدهما مع ابن أبي يعفور مرتكز لديهم النجاسة الذاتية لأهل الكتاب.
السادسة: صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام في حديث قال:
«سألته عن الصلاة على بواري النصارى و اليهود الذين يقعدون عليها في بيوتهم أ تصلح؟ قال: لا يصلى عليها» [٢].
و هي ظاهرة أيضا في النجاسة، و الرواية و ان سبق فيها نفي البأس عن الصلاة على البواري التي أصابها البول بعد ما يجف، الا انها دالة على تنجسها بالملاقاة لابدانهم حيث ان النهي و ان كان تنزيهيا عن الصلاة عليها إلا انه في مورد تنجس البواري بنجاسة أشد من البول بمقتضى الحكم السابق في تنجسها بالبول، و على ذلك تزداد قوة دلالتها على النجاسة.
السابعة: صحيح زرارة و محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «انما الوضوء حدّ من حدود اللّه ليعلم اللّه من يطيعه و من يعصيه، و ان المؤمن لا ينجسه شيء، انما يكفيه مثل الدهن» [٣]، و نظيره مروي بطرق مستفيضة عند العامّة كما مر، فقد استدل بمفهومها
[١] المصدر: حديث ٧.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٧٣ حديث ٤.
[٣] الوسائل: أبواب الوضوء باب ٥٢، حديث ١.