سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - الطائفة الثالثة الدالة على النجاسة
..........
عليه السّلام عند النبي صلى الله عليه و آله و سلم و في وسطه نقطة لم تنق قال: أ ليس قد غسلته الزهراء؟ قال:
نعم، قال: فما هذه النقطة؟ قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: يا علي سل ذا الفقار يخبرك، فهزّه و قال: أ ليس قد غسلتك الطاهرة من دم الرجس النجس؟ فانطق اللّه السيف فقال: بلى ...» [١].
الثالثة عشر: ما رواه في العلل بسنده عن معاذ بن جبل في حديث خلقته و علي (صلوات اللّه عليهما و آلهما) ... «ثمّ أخرجنا إلى أصلاب الآباء و أرحام الأمهات و لا يصيبنا نجس الشرك و لا سفاح الكفر ...» [٢].
و لا تخفى ان الاصابة في الرواية مادية بلحاظ الاصلاب و الارحام، و كذا الرواية السابقة حيث انه في مقام بيان شدة نجاسة الدم باضافته إلى نجاسة المشرك عمرو بن عبد ودّ، و كذا الرواية الأسبق عليهما، حيث ان وصف النجاسة للحيّ في قبال الميت، أي بلحاظ البدن الحي بالروح و إلا فالنفس و الروح هي هي قبل و بعد فلو كان الوصف لها دون البدن لم يقتصر الوصف على الحيّ.
الرابعة عشر: حسنة عيسى بن عمر مولى الانصار انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يحلّ له أن يصافح المجوسي؟ فقال: «لا، فسأله أ يتوضأ إذا صافحهم؟ قال: نعم، ان مصافحتهم تنقض الوضوء» [٣].
المحمول على غسل اليد كما في موثقة أبي بصير «من مسّ كلبا فليتوضأ» [٤] و نقضه للوضوء بمعنى طهارة اليد و السائل هو خادم للصادق عليه السّلام سنينا، و قد روى عنه منصور بن حازم و كذا سيف بن عميرة في طريق هذه الرواية، و على كل تقدير في مفاد الرواية فانها تدل على ارتكاز التقذر لدى أصحاب الأئمة عليه السّلام من أهل الكتاب و انهم بمنزلة الكلب أو الميت في نجاسة أبدانهم.
الخامسة عشر: مصحح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في آنية المجوس فقال: «إذا
[١] البحار ح ٣٠/ ٢٤٩.
[٢] علل الشرائع ٨٠- البحار ج ١٥/ ٧.
[٣] الوسائل: نواقض الوضوء باب ١١ ح ٥.
[٤] المصدر السابق: حديث ٤.