سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - مؤيدات على المختار
..........
و كغسل الجنب من الحرام رافع لنجاسة أو مانعية عرقه للصلاة.
و كذا التعليل الوارد في غسل البدن من الجنابة «من أجل أنّ الجنابة من نفس الانسان بخلاف الغائط فان يدخل من باب و يخرج من باب» [١] أو لان فيه لذة و شهوة [٢] و هما نفسيتان.
و كاستعمال الماء في رفع الحدث الأكبر يسلب الماء طهوريته، و كذا لزوم طهورية الماء للطهارة عن الحدث، و كذا عدم طهورية الماء عن الحدث إذا كان مستعملا في الخبث.
ثانيا: ما تقدم استظهار القذارة بما يشمل البدن من الآية ما ورد التعبير باللفظة المزبورة عن أهل الكتاب في موثق ابن أبي يعفور [٣] بمقتضى الاشتراك المفهوم في مفاضلة الناصب و الكلب عليهم.
ثالثا: ما تقدم في مفاد اللفظة، و ما ورد في المقابل في المؤمن في روايات الوضوء «ان المؤمن لا ينجسه شيء انما يكفيه مثل الدهن».
رابعا: قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [٤]، فقد وردت الروايات المعتبرة ان سبب نزولها هو في الانصاري الذي ابتدع الاستنجاء بالماء، فالاطلاق في الآية بلحاظ البدن، و أيضا كما في روايات أخر بلحاظ النفس فلا غرو ان يكون كذلك في المقابل و هو النجس.
خامسا: قوله تعالى أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ [٥]، و مثله قوله تعالى في سورة الحج، و المستفاد منها عموم الامر بالتطهير سواء من الاشراك و الاصنام أو المشركين أو من بقية القذارات حيث كان المشركون يرمون فيه القذارات.
[١] الوسائل: أبواب الجنابة ب ٢ ح ٤- ١، باب ١ ح ١٤ ..
[٢] المصدر.
[٣] البقرة/ ١٢٥.
[٤] البقرة/ ٢٢٢.
[٥] البقرة/ ١٢٥.