سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥ - الرابع المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة
و أما اذا كان مما تتم فيه الصلاة كما اذا جعل ثوبه المتنجس في جيبه- مثلا- ففيه اشكال (١) و الاحوط الاجتناب، و كذا اذا كان من الاعيان النجسة (٢) كالميتة و الدم، النجاسة يابسة على الثوب أو على البدن، فلا يتأتى الابقاء على الظرفية الحقيقية كما هو ظاهر لا سيما في الصورة الثانية، لانه في الصورة الاولى لا بدّ من المجاز في الاسناد بتقدير وصف المتطلخ، و قد تقدم في الروايات مثال تراب العذرة اليابسة على الثوب و الرأس و كذا اطلاق الذرق لليابس و الحديد المحمول و الدم اليابس على اليد، بل بعضها كصحيح علي بن جعفر و محمد بن مسلم و رواية موسى بن أكيل خاص في المحمول لعين النجس، و بعضها كرواية وهب خاص في المحمول المتنجس، فظهر أن مقتضى القاعدة هو المنع.
أما الوجه الثاني فالاطلاق في مثل موثق زرارة و الحلبي تام للمتنجس مما لا تتم الصلاة به المحمول سواء كان مما يلبس أولا لما تقدم من ان «ما لا تتم الصلاة فيه» وصف شأني بلحاظ الحجم، و ان تأمل فيه غير واحد التفاتا الى انسباق اللبس من (الصلاة فيها) و كذا هو فرض مورد بعضها، مؤيدا بمرسل عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «كل ما كان على الانسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه» لا سيما بعد ما عرفت من استعمال الظرفية في مطلق الملابسة، فهي كذلك في المستثنى للسياق الواحد، و عليه فتحمل رواية وهب المتقدمة على الكراهة أو على خصوص وجود عين النجس، كالمحمول.
(١) بل منع كما تقدم من أن عموم مانعية الصلاة في النجس شامل للمحمول، بل ان مفهوم الاستثناء لمطلق ما لا تتم الصلاة به سواء كان ملبوسا أو محمولا، هو ثبوت البأس لما تتم به الصلاة مطلقا أيضا.
و من الغريب التفصيل بين المحمول و الملبوس، دون التفصيل بين الملبوس الساتر فعلا و غير الساتر فعلا اي مع الالتزام بمطلق الملبوس و لو كالعمامة، و ان كان رقيقا لا يستر.
(٢) قد ينسب الى القائلين بالعفو في المحمول النجس عدم استثناء ما لو كان مما