سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - الأول دم الجروح و القروح
[فصل فيما يعفى عنه في الصلاة]
فصل فيما يعفى عنه في الصلاة و هو أمور:
[الأول: دم الجروح و القروح]
الاول: دم الجروح و القروح (١) ما لم تبرأ في الثوب أو البدن قليلا كان أو كثيرا امكن الازالة أو التبديل بلا مشقة أم لا نعم يعتبر ان يكون مما فيه مشقة نوعية (١) بالاتفاق اجمالا و وقع الخلاف في اشتراط كونها دامية أي سائلة و كون التطهير منها ذا مشقة كما نسب الى المشهور، و اسند وجه الاشتراط الى بعض روايات المقام، لكن خدش المتأخرون في الاعصار اللاحقة في دلالة البعض المروي المزبور و تمسكوا بإطلاقات البعض الآخر.
الا أن النظر في روايات الباب [١] يسوق الى عدم الاطلاق بالنحو الوسيع المدعى.
ففي بعضها لفظها «بي دماميل» و هو جمع يقتضي المشقة النوعية على اقل تقدير و آخر «يصلي و الدم يسيل من ساقه».
و في صحيح ابن مسلم «... فلا تزال تدمي كيف يصلي؟ فقال عليه السّلام: يصلي و ان كانت الدماء تسيل» فانها و ان كانت مطلقة من حيث السيلان- لأن الظاهر من (ان) الوصلية الترفع الى ذلك الغرض فبالأولوية تصح الصلاة لفرض الراوي الذي هو ادون من ذلك- الا انها تضمنت وصف الجروح- و لو في فرض السائل- بأنها تدمي.
و في رابع «الدماميل و القروح فجلده و ثيابه مملوة دما و قيحا»، و في موثق عمار «الدمل ... فينفجر و هو في الصلاة؟ قال عليه السّلام: يمسحه و يمسح يده بالحائط أو بالارض أو لا يقطع الصلاة» فهي ليست بأوسع من موارد المشقة النوعية و من الدامية لا بمعنى السيلان الفعلي بل الاقتضائي القريب من الفعلية بنحو تواجد الدم السائل غير الجامد و القيح فيها تارة و أخرى بنحو نبوعه بمجرد اللمس أو الاصطدام بشيء آخر.
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢٢.