سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - فصل شرطية الطهارة في الصلاة
..........
على الاستنكار و نحوه و الاخيرتان محتملتان للتعليق على العلم السابق لا اللاحق بمقتضى وحدة السياق مع ان الاخيرة معارضة بالخصوص بما هو اصرح منها في الدلالة [١] مع التشقيق.
و أما: اجراء انقلاب النسبة بينهما و بين ما دل على الصحة لوجود الخاص بلحاظ القضاء أو لخصوصية كل من المتعارضين في مورد ظهور الآخر.
فضعيف: لوجود الخاص في ما دل على الصحة بلحاظ الوقت أيضا [٢]، و القدر المتيقن غير النصوصية في الدلالة، غاية الامر يحمل على الاستحباب و استدل: للقول الثالث: بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال «و ان أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا اعادة عليك، و كذلك البول» [٣]، حيث علّق الصحة على النظر و الفحص.
و مصحح ميسر قال: قلت لابي عبد اللّه عليه السّلام آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فإذا هو يابس، قال: أعد صلاتك، أما انك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء [٤].
بتقريب: أن المقابلة في الرواية بين اجراء أصالة الصحة في فعل الغير و بين الفحص بمباشرته بنفسه، اذ بقية الوجوه لحمل الرواية لا تخلو عن التكلف و مخالفة الظاهر، من كون اصالة الصحة يشترط في جريانها عدم انكشاف الخلاف بقاء أو انه بانكشاف الخلاف ينكشف عدم صحة جريان الاصل لعدم مبالاة الغير في العمل أو أن المورد من الاخبار و يشترط وثاقة المخبر المنتفية في الجارية، الى غير ذلك من الوجوه.
[١] الابواب المزبورة حديث ٤.
[٢] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٢٠، ٤٠ حديث ١، ٢، ١٠.
[٣] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٤١ حديث ٢.
[٤] الوسائل: أبواب النجاسات باب ١٨ حديث ١.