سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - مسألة ٣٤ إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا، فورد عليه ضيف و باشره بالرطوبة المسرية
و كذا سائر الاعيان النجسة اذا كانت مضرة لهم، بل مطلقا (١) و أما المتنجسات فان كان التنجس من جهة كون ايديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به و ان كان من جهة تنجس سابق فالاقوى جواز التسبب لأكلهم، و ان كان الاحوط تركه و أما ردعهم عن الاكل أو الشرب مع عدم التسبب فلا يجب من غير اشكال.
[مسألة ٣٤: إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا، فورد عليه ضيف و باشره بالرطوبة المسرية]
(مسألة ٣٤): اذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا، فورد عليه ضيف و باشره بالرطوبة المسرية ففي وجوب اعلامه اشكال، و ان كان احوط، بل لا يخلو عن قوة (٢) و كذا اذا احضر عنده طعاما ثم علم بنجاسته، بل و كذا اذا كان الطعام للغير (١) الكلام تارة في التسبيب لهم، و اخرى في وجوب ردعهم في المضر و غيره، و قد تقدم [١] شطر وافر عن وجه المنع في التسبيب سواء كان مضرا أو لا و سواء في عين النجس أو المتنجس، نعم قد قامت السيرة على عدم تجنيبهم عن المتنجس من قبلهم، و مستند المنع في الطفل غير المميز في المتنجس هو الاطلاق في روايات الاعلام بكون الزيت متنجسا يستصبح به و الاراقة للمرق المتنجس أو سقيه أهل الكتاب أو الحيوانات، و في المميز قاعدة التسبيب بناء على ثبوت التشريع له و انما المرفوع هو التنجيز.
نعم قد يتأمل في الاطلاق من رأس أو في شموله لهذه الجهة، و في كون المرفوع هو خصوص التنجيز للمميز بل الفعلية التامة، و حينئذ لا يتأتى تقرير قاعدة التسبيب المزبورة بعد كون الغرض بتلك الدرجة أما وجوب الردع فانما هو في المضر خاصة على الولي لمقتضى ولايته عليه أو في المهلك و نحوه على مطلق المكلف لحفظ النفس المحترمة، و في ما عدا ذلك لا دليل عليه.
(٢) تارة يفرض سراية النجاسة الى مواضع اعضاء بدنه أو ثيابه مثل يده و فمه مما ينجر الى اكله و شربه الى النجس فهو يندرج حينئذ في التسبيب الى اكل النجس، فيما كان ذلك الموضع من البيت مما يكون في المعرض القريب للسراية، و اخرى
[١] سند العروة ٢/ ٢٦٧.