سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ١١ الأقوى أن المتنجس منجس كالنجس
..........
البلل مقيد بالاستبراء كما هو احد نسخ الرواية في التهذيب، بل انه على تلك النسخة يتعين هذا الحمل لان التمسح بالاحجار لو كان لموضع البول لما اخّر الاستبراء عنه.
و على أية حال لو فرض ان التمسح هو لموضع البول فان نفي البأس حينئذ يكون راجعا إليه و هو محمول على مذهب العامة في التطهير.
و أما موثق حنان فهو ادل على منجسية المتنجس حيث ان الشدة التي يتكلف منها الراوي هي لذلك بتنجس البلل المحكوم بطهارته بملاقاة الموضع، فبلّ الذكر في غير موضع البول يوجب بلل الثوب أو الفخذ فاذا وجد شيئا منها متبللا حصل له الشك المحكوم بالطهارة، و الا فعلى عدم المنجسية لا حاجة للبل بالريق بل يكفي الاستبراء فيبقى البلل على طهارته، بل أن التصريح في الرواية بالبينونة بين البلل الخارج و بلل الريق ناص على ان المحذور هو من البلل الخارج كما سبق توضيحه، و خروج البلل على حالتين تارة يحسّ به بنفس الموضع و اخرى بتحسس البرودة من الفخذ، و الفرض في الرواية محمول على الثاني.
و أما رواية حفص الاعور فقد تقدم في المياه ان اطلاقها مقيد بالروايات الاخرى [١] الواردة في نفس الفرض الآمرة بالغسل أولا، و ان السؤال فيما هو عن اصل الاستعمال نظرا لورود النهي النبوي [٢] عن استعمال ظروف الخمر، و نفي البأس لكون الاستعمال متعلق بالماء لا بما ينبذ فيه.
و أما مصحح علي بن جعفر فليس المراد من الكنيف البالوعة في فرض السائل بل المراد به بيت الخلاء و موضعه مما قد يكون مسطحا، كما هو الحال في مصححه الآخر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل يتوضأ في الكنيف بالماء يدخل يده فيه أ يتوضأ من فضله للصلاة؟ قال: اذا ادخل يده و هي
[١] الوسائل: أبواب النجاسات ٥١.
[٢] المصدر.