سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - حكم المتولد منهما
و كذا رطوباتهما و أجزاؤهما، و إن كانت ممّا لا تحله الحياة (١) كالشعر و العظم، و نحوها، و لو اجتمع أحدهما مع الآخر أو مع آخر، فتولد منهما ولد (٢) فإنّ صدق عليه اسم أحدهما تبعه و إن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الاخر أو كان مما ليس له مثل في الخارج كان طاهرا، و إن كان الأحوط الاجتناب عن المتولد منهما، إذا لم يصدق ثمّ: على فرض الشك في عدم تناول الأدلة لهما تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة التي عرفت عمومها للشبهة الحكمية بتنصيص موثقة عمار.
(١) بالاتفاق عدا المرتضى في الناصريات لأنّه كالمأخوذ من الميتة، و مال في المدارك إلى ذلك في الكافر، و بهذا المضمون حسنة الحسين بن زرارة و صحيح زرارة المتقدمان في صدر البحث و قد عرفت الحال في دلالتها، مضافا إلى ورود روايات [١] خاصّة على النجاسة في شعر الخنزير تقدم ذكرها مفصلا، و كذا حال القياس بالميتة في بحث مستثنيات الميتة أنّه في غير نجس العين فراجع.
حكم المتولد من الكلب و الخنزير (٢) فتارة يتولد منهما، و أخرى من أحدهما مع ثالث، و كل منهما إمّا مع صدق الاسم أو مع عدم الصدق، إمّا مع التشابه كالبغل المتولد من الفرس و الحمار أو عدمه.
أما الصورة الأولى فتترتب الاحكام لتحقق الموضوع سواء أ كان متولد منهما أو من أحدهما مع ثالث، و أمّا الصورة الثالثة فلا ترتب لفرض انتفاء الصدق و التشابه، نعم هي ممكن وقوعها في المتولد من أحدهما مع ثالث، و أمّا المتولد منهما فالطبيعة قاضية بالتشابه الوراثي و إن لم يصدق الاسم، و أمّا الصورة الثانية فعن الذكرى و الروض الذهاب إلى نجاسته و إن اختلف الاسم و لم يحصل تشابه.
و قد يقرّب ذلك: بأن المتفاهم عرفا من أدلة نجاسة الأعيان أنّ الخليط منهما بحكمها كالمعجون من أبعاضها و ان تبدل الاسم، و كالمصوغ من الذهب و الفضة في الأواني
[١] الوسائل: أبواب الأطعمة المحرمة باب ٦٥، أبواب ما يكتسب به باب ٥٨.