سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥ - مسألة ١١ الأقوى أن المتنجس منجس كالنجس
..........
الاطلاق اذ يتم استدلالهما مع تقييد الكبرى للمتنجس عن النجس أو بالوسائط الاولى دون غيرها.
نعم صرح بالإطلاق جمع من متأخري المتأخرين، كما انه نسب الخلاف الى ابن ادريس، و لكن الاصح ان خلافه في عدم كون نجاسة بدن الميت عينية بل حكمية، نعم خالف الكاشاني في اصل ذلك.
و قد تقدم في المياه [١] حكاية الخلاف عن المحقق صاحب الكفاية و تلميذه المحقق الاصفهاني بدعوى عدم وروده في الروايات، و هي غريبة كما سيتضح، و هناك تفصيلات اخرى في عدد الوسائط أو بين الجامد و المائع.
هذا: و أما الروايات الدالة على ذلك فقد تقدم [٢] في انفعال الماء القليل في منجسية المتنجس بعين النجس العديد من الطوائف الدالة فلاحظ، و غيرها مما لم نذكره مما يبلغ التواتر، كالذي ورد في تطهير الفرش و مطهرية الارض للقدم المتنجس بها، أو مطهرية الشمس الدالة اقتضاء على ذلك، و أما حدود دائرتها في المتنجس بالواسطة يمكن الاستدلال بما يلي:
الاولى: موثق عمار الساباطي عنه عليه السّلام عن الكوز و الاناء يكون قذرا كيف يغسل و كم مرة يغسل؟ قال: يغسل ... الحديث» [٣]، فانها دالة على منجسية الجامد المتنجس للمائع، فبقدر ما تدل الأدلة الاخرى على تنجس الجامد بالوسائط تكون هذه الموثقة دالة على منجسيته علاوة على ذلك.
الثانية: ما ورد في ادخال اليد في الاناء و هي قذرة [٤]، كصحيح ابن أبي نصر و أبي بصير و غيرهما، من انه يهريق الماء، أو اشتراط طهارة اليد كصحيح زرارة [٥].
[١] سند العروة ٢/ ١٤٠.
[٢] سند العروة ٢/ ٢١٢.
[٣] الوسائل: ابواب النجاسات باب ٥٣ حديث ١.
[٤] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ٨.
[٥] الوسائل: أبواب الوضوء باب ١٥ حديث ٢.