سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - العاشر الفقاع
[العاشر: الفقاع]
العاشر: الفقاع (١)،
الحصرم، و ربما يجعل فيه العصير من العنب، و انما هو لحم يطبخ به، و قد روي عنهم في العصير: انه اذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه و ان الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة، و قد اجتنبوا أكله الى ان نستأذن مولانا في ذلك، فكتب لا بأس بذلك» [١].
حيث ان قول السائل طبيخ يجعل فيه الحصرم و العصير ظاهر في الفرض لا سيما في الاول، بل الثاني أيضا بعد خروجه عن الاسم بالاختلاط مع الطبيخ، بناء على أن نفيه عليه السّلام للبأس تقرير للزوم اذهاب الثلثين.
نجاسة و حرمة الفقاع (١) المشاهد في الكلمات الاجماع على النجاسة من كل من ذهب إليها في الخمر الا ما عن المدارك من التأمل، و يدل عليه رواية يونس عن هشام بن الحكم انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفقاع؟ فقال: «لا تشربه فانه خمر مجهول، و اذا أصاب ثوبك فاغسله» [٢]، الا انها ضعيفة سندا لكنها تصلح معاضدا لدلالة روايات التنزيل.
و المستفيضة الواردة في اطلاق الخمر عليه [٣] و هي اما للتنزيل المطلق أو للتنبيه على الانطباق الحقيقي بأحد الوجوه المتقدمة في بحث نجاسة كل مسكر، ففي بعضها «هي الخمر بعينها» و «فانه من الخمر» و «خمر مجهول» و «هو الخمر و فيه حدّ الشارب» و «الخميرة»، فان مثل هذه التعابير لا تتكلف في التنزيل بل هي الفاظ الحدود و الرسوم و بيان المصداق.
و الوجه في ذلك ما تقدم في بحث نجاسة المسكر من وجود الكحول (الغول) فيه غاية الأمر بنسبة أخف من النسبة الموجودة في الخمر و من ذلك كانت خمرا مجهولة
[١] الوسائل: أبواب الاشربة المحرمة باب ٤.
[٢] الوسائل: أبواب الاشربة المحرمة باب ٢٧ حديث ٨.
[٣] الوسائل: أبواب الاشربة المحرمة باب ٢٧.