سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ١ ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي (١) اذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه
..........
هو في العصير المغلي الباقي لا مجرد الغالي، و لذلك نهي في بعضها عن الاعتماد على خبر غير الملتزم بذلك لانه خمر و انه لا يعتمد على خبر من يستحلّ أو يشرب المسكر، فتلك الروايات ناظرة الى كون ذهاب الثلثين موجبا لتفادي الاسكار لا إزالة الحرمة الحاصلة من الغليان.
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة، ٥جلد، صحفى - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤١٥ ه.ق.
منه يظهر ان عموم الموضوع فيها للزبيبي و التمري لا يشهد بعموم لفظ العصير في صحيح ابن سنان، و يعضد تغاير دائرة الموضوعين ان في روايتي عمار السابقتين اذهاب الثلثين من زيادة العسل أيضا، مع انه لا يتوهم شمول العصير لشراب العسل، بل ان من سؤال الرواة عن كيفية طبخ الزبيب و التمر كي يحل- مع معروفية ان اذهاب الثلثين محلل للعصير الذي حرم بالغليان لا سيما من مثل عمار الساباطي الذي هي على مكانة من الفقه- شاهد على عدم كون السؤال هو عن المحلل للحرام بسبب الغليان بل عن عدم كيفية صيرورة النبيذ مسكرا، و شاهد أيضا على ارتكاز حلية ماء الزبيب و التمر المطبوخين ما لم يسكرا.
هذا: مضافا الى ما ذكرنا مرارا من كون المستفيضة الواردة في النبيذ حاصرة لحرمته في الاسكار، و النسبة بينهما و بين صحيح ابن سنان على تقدير عمومها اما الخصوص المطلق أو من وجه، فيخصص على الاول و يرجع الى عموم الحل أو أصالته على الثاني، بل قد ذكرنا ورود روايات خاصة في حلية المغلي ما لم يسكر و نسبتها الخصوص المطلق و المعارضة لما يتوهم من امر الروايات الخاصة في الحرمة.
اضف الى ذلك: ما قد يستظهر من مباينة عنوان العصير لعنوان النبيذ و النقيع، حيث ان المتكرر في استعمال الروايات في الابواب للثاني في ماء التمر و الزبيب بخلاف الاول، و الاول و ان توسع استعماله مطلقا بحسب اللغة و اصل الوضع الا ان اطلاقه منصرف عنهما بدوا و ارادتهما منه انما هي بلحاظ المدقوق منهما و نحوه، و لذلك شاع اطلاق النبيذ عليهما أو الشراب دون العصير، بل ان التتبع في ألسن الروايات