سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - مسألة ١ ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي (١) اذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه
..........
فتكرر السؤال عن كيفية صنعه و تفادي الوقوع في التخمر و المسكر.
ثالثا: ما ورد في الزبيب من روايات اخرى استدل بها على الحرمة:
منها: رواية عمار الاولى قال: وصف لي أبو عبد اللّه عليه السّلام المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا، فقال لي عليه السّلام: «تأخذ ربعا من زبيب و تنقيه- الى ان قال- ثم تغلي الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي ثم تغليه بالنار، فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان و يبقى الثلث ...
الحديث» [١].
و في موثقة الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سئل عن الزبيب كيف يحل طبخه حتى يشرب حلالا؟ قال: تأخذ ربعا من زبيب فتنقيه- الى ان قال- ثم تغليه بالنار غلية، ثم تنزع ماءه، فتصبه على الاول، ثم تطرحه في اناء واحد، ثم توقد تحته النار حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه و تحته النار، ثم تأخذ رطل عسل- الى ان قال- ثم تضع فيه مقدارا و حدّه بحيث يبلغ الماء ... ثم توقد تحته بنار لينة حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه» [٢].
و فيه: ان التعبير في السؤال عن كيفية الطبخ لصيرورته حلالا لا عن كمية ما يطبخ، نعم فلا يتعين مفاده في الحلية بعد الحرمة بالغليان بل ظاهر انطباقه على ما تقدم من عمار نفسه في سؤاله المتقدم في رواية النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل، اي عن كيفية طبخه كي لا يصير بالبقاء بعد الطبخ حراما متخمرا «يصير حلالا و ان بقي ما بقي».
و يشهد للاحتمال الثاني انه عليه السّلام تصدى لذكر قيود عديدة غير دخيلة في اذهاب الثلثين، بل في طول مكثه سالما عن التغيّر مع طيبة نكهته فلاحظ الروايتين بتمامهما، فيظهر منهما تمركز الجوب و السؤال عن الشراب المصنوع المطبوخ و الذي يحتفظ به مدة مديدة يتناول منه شيئا فشيء كيف يصنع كي يصير حلالا و لا
[١] الوسائل: أبواب الاشربة المحرمة باب ٥ حديث ٢.
[٢] الوسائل: أبواب الاشربة المحرمة باب ٥ حديث ٣.