سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - مسألة ١ ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي (١) اذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه
..........
الحدود التردد مع تقوية العدم، كما ان عدة عبائر من المتقدمين في كتاب الاطعمة قد يظهر منها الحرمة الا انها بعنوان التغيير، نعم مقتضى ما تقدم في بعض وجوه القول الثاني في العصير العنبي من جعل المغلي بنفسه من المسكر هو التحريم هاهنا في المغلي بنفسه.
و قد ذهب الى التحريم فيهما جماعة من هو من الطبقات المتأخرة بل نسب العلامة الطباطبائي الشهرة في تحريم الثاني الى الاصحاب و ان تأمل غير واحد في تلك النسبة.
أدلة الحرمة فيهما و عمدة ما يستدل للتحريم فيهما معا أو في احدهما خاصة:
أولا: عموم تحريم العصير المغلي الشامل لهما.
و اشكل عليه: تارة بالانصراف الى العنبي، و اخرى بعدم الالتزام بحرمة مطلق العصير و تخصيص الثلاثة تحكّم فيبقى العنبي قدرا متيقنا و ثالثة: بمعهودية الاختصاص في الاستعمال الروائي، و يشهد لاختصاص المراد بالعنبي ما ذكره صاحب الحدائق من روايات باب ما يكتسب به في الوسائل [١] من إرادة العصير الذي يتحول الى الخمر و هو متعين او منصرف الى العنبي، و كذا ما هو معروف من الخلاف التاريخي الدائر في العصير العنبي المطبوخ، قرينة حالية على نظر الروايات- مثل صحيح ابن سنان المشتمل على لفظ (كل عصير)- الى العصير المزبور و لذلك كان تفسير البختج و الطلاء به أيضا.
و لا ينافي ذلك ما في عدة من الروايات من اذهاب الثلثان في نبيذ الزبيب و نقيع التمر، اذ هو كالذي ورد في مطلق الرب من الفواكه من إذهاب الثلثين، فهو نحو استفادة من العلاج لموارد اخرى حيطة عن التخمر و حصول المسكر، نعم سيأتي
[١] الوسائل: أبواب ما يكتسب به باب ٥٩.