سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - مسألة ١ ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي (١) اذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه
..........
و أخرى في عموم سببية الاذهاب و عدم اختصاصها بالنار.
عموم موضوع الحلية أما المقام الاول: فقد عرفت ان ابن حمزة في الوسيلة قد خصّه بالمغلي بالنار و هو التراءاى بدوا من عبارة اطعمة النهاية للشيخ و السرائر و المهذب، و تحتمل عبائرهم إرادة صورة الاشتداد و هو التغيّر في الطعم و الرائحة بنحو بدايات الاسكار و لا سيما و ان الغاية للحرمة جعلت صيرورته خلا.
لكن المشهور على التعميم كما نص عليه في اطعمة الشرائع و الدروس و غيرها.
و يدل عليه: صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: «ذكر أبو عبد اللّه عليه السّلام: ان العصير اذا طبخ حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه فهو حلال» [١].
و تقريب الدلالة: ان الموضوع فيها مطلق غاية الامر هو مقيد بمطلقة الغليان من الخارج، و شرط الحلية فيه هو الطبخ المستمر لذهاب الثلثين.
و اشكل: على الدلالة بان الغليان بالطبخ مفروض في الموضوع و انما الشرط هو استمرار الطبخ الى ذهاب الثلثين، و يعضد ذلك ان مفهوم القضية الشرطية هو الحرمة مع انتفاء الشرط و هي انما تكون في المغلي و الغليان مشار إليه بالطبخ، و بعبارة اخرى هو من تقسيم المطبوخ الى حلال و الى حرام.
و فيه: ان ظاهر الشرط هو الطبخ المذهب للثلثين، أو فقل الطبخ المستمر لذهاب الثلثين، و هذا بخلاف جعل الشرط استمرار الطبخ، فانه على الاول المفهوم منه أعم من انتفاء الطبخ أو انتفاء الاستمرار، و أما على الثاني فان الاستمرار الذي هو شرط يكون موضوعه الطبخ فلا اطلاق فيها حينئذ.
مضافا الى أن ما يأتي في المقام الثاني من عموم السبب المذهب للثلثين يكون قرينة على أن ذكر الطبخ كسبب للذهاب من باب المثال الغالب للسبب، نعم على
[١] الوسائل: ابواب الاشربة المحرمة باب ٥ حديث ١.