سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - التاسع الخمر
و ان صار جامدا بالعرض (١) لا الجامد كالبنج و ان صار مائعا بالعرض (٢)،
و الحيوية و الكيميائية فمنها سام و غير ذلك.
بل حتى الكحول النقي الذي يستعمل في المجالات الطبية الذي بعضه في الاصل غير سام انما يضاف إليه مواد سامة لحصره في الاستعمالات الطبية، تتغير نوعيته بتلك الاضافة بل هي في بعض درجاته منتشرة في كثير من الاغذية و الاشربة المحللة أو المحكوم بطهارتها في النصوص كالغرا (المادة التي تستخدم في اللصق)، فليس المادة بكل أنواعها و درجات تركيزها موضوع ادلة النجاسة بتوسط عنوان الاسكار أو الخمرة و إلا فهناك مواد اخرى غير الكحول (و هو ما يسمى بالغول) توجب التخدير أو الاسكار و ربما السام أيضا كالبنزين (النفط الاسود) المحكوم بطهارته في عصر المعصومين عليهم السّلام و الايثر و غيرها.
و كذا الحال في انواعها الموجودة في العطور المصنّعة، انها غير مندرجة في موضوع الدليل بعد اختصاصه بالمسكر المشروب و هو ذو درجات تركيز معينة من ذرات الكحول تقع بين حدود معينة يذكرها اهل الاختصاص، لا المواد السمية أو العلاجية و غيرها مما يشترك في التسمية الكيميائية الحديثة تحت عنوان الكحول، مع اختلاف تراكيبها و درجات تركيز الذرات في المواد.
(١) بعد عدم كون الجمود موجبا لاستحالة و تبدل ذات الشيء، فيبقى الحكم ببقاء الموضوع و ان تغيرت حالته.
نعم قد يقال: ان المسكر بالتبريد و التجميد تتطاير المادة الكحولية التي فيه، فثم لا تبقى الذات، فاما ان تستحيل او لا اقل تكون المادة الجديدة متنجسة لا انها عين النجاسة لبقاء ذرات يسيرة من الكحول فيها أخيرة عند التطاير.
و هذه: الدعوة تحتاج الى مزيد من الفحص الموضوعي.
الجامد بالاصالة من المسكرات (٢) إما لمنع عموم كبرى المسكر النجس للجامد بالاصالة كما هو المعروف في