سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - حكم المخالفين من سائر الفرق
..........
و كذلك ما ورد من جواز مناكحتهم [١] باستثناء النواصب منهم.
ثانيا: ما دل من الروايات المستفيضة و المتواترة [٢] على ان الولاية من الاركان فيدرجها في الضروريات التي اخذ عدم انكارها في حدّ الاسلام كما تقدم.
و فيه: ان مقتضى القاعدة هو ذلك كما حررناه في انكار الضروري، إلا ان ما أشرنا إليه من الروايات في الجواب المتقدم مخصص لذلك بلحاظ الاسلام الظاهري.
ثالثا: ما دل على ان المخالف ناصبي فيأخذ حكمه، و قد ذهب الى تعميم موضوع الناصب الحلي في السرائر بقوله في سؤر الناصب «و المستضعف من لا يعرف اختلاف الناس في الآراء و المذاهب و لا يبغض أهل الحق بل لا الى هؤلاء و لا الى هؤلاء كما قال اللّه تعالى و كل من أبغض المحق على اعتقاده و مذهبه، فليس بمستضعف، بل هو الذي ينصب العداوة لأهل الايمان»، و وافقه الشهيد الثاني.
و اصرّ عليه صاحب الحدائق لدلالة الروايات، كرواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لانك لا تجد رجلا يقول انا أبغض محمدا و آل محمد، و لكن الناصب من نصب لكم و هو يعلم انكم تتولونا و انكم من شيعتنا» [٣].
و رواية موسى بن محمد قال: «كتبت إليه يعني علي بن محمد عليه السّلام اسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه الى اكثر من تقديمه الجبت و الطاغوت و اعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب من كان على هذا فهو ناصب» [٤].
و رواية ابن المغيرة «قلت لابي الحسن عليه السّلام: اني ابتليت برجلين احدهما ناصب و الآخر زيدي، و لا بد لي من معاشرتهما فمن أعاشر؟ فقال: ... من كذب بآية من كتاب اللّه فقد نبذ
[١] الوسائل: أبواب ما يحرم بالكفر باب ١١.
[٢] الكافي ٢/ ١٨- ٤٦، الوسائل: أبواب مقدمات العبادة باب ١.
[٣] الوسائل: ابواب ما يجب فيه الخمس باب ٢٥.
[٤] المصدر السابق.