سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - حكم المخالفين من سائر الفرق
..........
و فيه: انها لا تخلو من قرائن داخلية عديدة دالة على إرادة الكفر الواقعي مقابل الايمان لا الكفر الظاهري مقابل الاسلام الظاهري، منها مقابلة الكفر بالايمان كما في اكثرها، و منها تقييد الكفر بالآخرة، و منها تقييد الموت باليهودية او النصرانية، و منها التركيز على العقاب الاخروي دون الآثار الدنيوية.
و أما القرائن الخارجية فهو ما ورد من روايات عديدة في حدّ الاسلام مع الاشارة فيها انه الذي عليه ظاهر الناس و المراد بهم العامة، كما في رواية سفيان السمط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «الاسلام هو الظاهر الذي عليه الناس شهادة ان لا إله الا اللّه و ان محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و اقام الصلاة و ايتاء الزكاة و حج البيت و صيام شهر رمضان، فهذا الاسلام».
و كموثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «الاسلام شهادة ان لا إله الا اللّه و التصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، به حقنت الدماء و عليه جرت المناكح و المواريث و على ظاهره جماعة الناس» [١].
و صحيح فضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «الاسلام ما عليه المناكح و المواريث و حقن الدماء» [٢].
و صحيح حمران عن أبي جعفر عليه السّلام «و الاسلام ما ظهر من قول او فعل و هو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها و به حقنت الدماء و عليه جرت المواريث و جاز النكاح و اجتمعوا على الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج فخرجوا بذلك من الكفر» [٣] و غيرها من الروايات التي تشير الى ان المخالفين هم على ظاهر الاسلام».
و كذلك ما ورد من روايات في جواز ذبائحهم [٤]، و حجية السوق على الطهارة و التذكية [٥]، مع كونها في تلك الازمان في الاغلب من العامة، مضافا الى السيرة الجارية لموالي الائمة عليه السّلام في عصرهم على مخالطة العامة و معاملتهم على ظاهر الاسلام.
[١] الكافي ٢/ ٢٥.
[٢] الكافي ج ٢/ ٢٦.
[٣] الكافي ج ٢/ ٢٦.
[٤] الوسائل: أبواب الذبائح باب ٢٨.
[٥] الوسائل: أبواب النجاسات باب ١٥٠.