سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - الطائفة الثانية
..........
و سمعته يقول: كان علي عليه السّلام يقول لو كان الايمان كلاما لم ينزل فيه صوم و لا صلاة و لا حلال و لا حرام، قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام ان عندنا قوما يقولون إذا شهد ان لا إله الا اللّه و ان محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فهو مؤمن قال: فلم يضربون الحدود و لم تقطع أيديهم و ما خلق اللّه عز و جل خلقا أكرم على اللّه عز و جل من المؤمن لان الملائكة خدام المؤمنين و ان جوار اللّه للمؤمنين و ان الجنة للمؤمنين و ان الحور العين للمؤمنين ثم قال: فما بال من جحد الفرائض كان كافرا» [١].
بتقريب: ان التشرع و التدين بالفرائض قد أخذ في الايمان بمعنى الاسلام.
و اشكل: بأن الايمان في الرواية بقرينة ذكر العمل و ثوابه و مقام من اتصف به بمعنى الاقرار القلبي.
إلا انه: لا يبعد أن يكون ابتداء كلامه عليه السّلام في الايمان المرادف للاسلام بقرينة ذيل الرواية حيث ذكرت الجحود، غاية الأمر انه في الفقرة المتوسطة و الحكاية الثانية عن علي عليه السّلام هي في الاقرار القلبي، و على أية حال فدلالتها بمقدار أخذ عدم الجحود و سيأتي الكلام فيه.
الطائفة الثانية ما أخذ فيه عنوان الجحد، كصحيحة عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: «الاسلام قبل الايمان و هو يشارك الايمان، فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى اللّه عنها، كان خارجا من الايمان، و ثابتا عليه اسم الاسلام، فان تاب و استغفر عاد إلى الايمان، و لم يخرجه إلى الكفر و الجحود و الاستحلال، و إذا قال للحلال: هذا حرام، و للحرام هذا حلال، و دان بذلك فعندها يكون خارجا من الايمان و الاسلام إلى الكفر، و كان بمنزلة رجل دخل الحرم ثم دخل الكعبة فأحدث
[١] الكافي ج ٢/ ٣٣.