سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - الطائفة الأولى
..........
أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ [١].
و أول درجات الاسلام و هو الانقياد الظاهر اللساني دون الجناني و سيأتي تحقيق الكلام فيه، و أول درجات الايمان قد يطلق على ذلك أيضا و قد يطلق الاقرار القلبي بالشهادتين اجمالا.
و كقوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً [٢]، المراد منه الدرجة الثانية أو ما فوقها من التسليم و الانقياد، و كذا قوله الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَ كانُوا مُسْلِمِينَ [٣]، حيث ان التسليم فيهما بعد الايمان و من ذلك قوله عليه السّلام «لأنسبن الاسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي و لا ينسبه أحد بعدي: الاسلام هو التسليم و التسليم هو التصديق و التصديق هو اليقين و اليقين هو الاداء و الاداء هو العمل» [٤] و لعله أكملها، و كقوله تعالى إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ، قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ.
و كذلك الشرك كقوله وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ، و كما ورد في المرائي انه مشرك كافر [٥]، و كذلك العبادة كقوله تعالى أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ و اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ، و حيث كثر الاطلاق على الدرجات المختلفة في لسان الشرع فلا يمكن الاعتماد على اطلاق الكفر أو الشرك في الأدلة ما لم تقم قرينة على إرادة الكفر الأكبر.
أما الروايات فعمدتها طوائف:
الطائفة الاولى كصحيح أبي الصبّاح الكناني عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام من شهد ان لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان مؤمنا؟ قال: فأين فرائض اللّه؟ قال:
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة، ٥جلد، صحفى - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤١٥ ه.ق.
[١] الحجرات/ ١٤.
[٢] البقرة/ ٢٠٨.
[٣] الزخرف/ ٦٩.
[٤] البحار ج ٦٨/ ٣٠٩.
[٥] الوسائل: أبواب العبادات باب ١١، ١٢.