سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - دخول الضروري في حد الاسلام
أو ضروريا (١) من ضروريات الدين مع الالتفات إلى كونه ضروريا بحيث يرجع انكاره إلى انكار الرسالة و الأحوط الاجتناب عن منكر مطلقا، و ان لم يكن ملتفتا الى كونه ضروريا،
و من الخامس: قوله إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ [١] و قوله الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ [٢]، و قوله الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ [٣]، و قوله الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ يَبْغُونَها عِوَجاً وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ [٤]، و قضية الوجوه المزبورة اخذه في الحدّ بل في حد الرسالة.
إلا ان الشهيد الثاني و جماعة عبروا عنه بضروري الدين و ان منكره في تيه الكفر و خارج عن عداد المسلمين، و يمكن توجيه التعبير بأنّ لضروريات متفاوتة الدرجة في البداهة و الوضوح كما يأتي، و المعاد لو سلم عدم تقوم معنى الرسالة به فلا ريب في كونه أبده الضرورات الدينية التي لا يتعقل خفاؤها على أيّ سامع بالأديان السماوية، فمن ذلك اختلف حاله عن باقي الضرورات.
دخول الضروري في حد الاسلام (١) اختاره اكثر متأخري المتأخرين و أن تحقق الكفر به من جهة الاستلزام لانكار الرسالة، و ذلك مع العلم بكونه مما جاء به صلّى اللّه عليه و آله و على ذلك فلا يخصّ بالضروري على هذا القول.
و القول الآخر: الذي نسبه في مفتاح الكرامة إلى المشهور أن انكاره بنفسه سبب لتحقق الكفر، و هو ظاهر الكلمات حيث قيدوا بالضروري دون مطلق المعلوم انه من الدين و النسبة من وجه.
و الثالث: انه أمارة على انكار الرسالة.
و الرابع: ما ذكره شيخنا الانصاري من التفصيل بين المقصّر و القاصر فهو سبب في
[١] فصلت/ ٧.
[٢] يوسف/ ٣٧.
[٣] يوسف/ ٣٧.
[٤] هود/ ١٩.